يجعل العراق مديناً ليهوده واليهود العرب: "كيف يمكن لهذا الدين أن يدفع؟ ليس بالأموال، وإنما باعتذار يقدم لليهود من قبل الحكومة الجديدة [للعراق]، وتعهد بأن تقوم بالمساهمة في حل أزمة اللاجئين العرب بالطريقة نفسها التي حلت بها أزمة اللاجئين اليهود" (1) . فرح، صاحب الشبكة الإعلامية "ورلد نيت دايلي" ذات العلاقات المشبوهة (2) يروج لفكرة قديمة، ربما ما زالت مطروحة، وهي توطين الفلسطينيين في العراق.
في النهاية، الهدف من الزوبعة الوهمية التي أثارتها المنظمات والجماعات اليهودية حول ما يسمى باللاجئين اليهود من البلدان العربية، ليس إعادة الحقوق لليهود العرب بالمعنى الشامل للكلمة، أي تصحيح الخطأ وإعادتهم إلى موطنهم في البلدان العربية، فهذا يتطلب تصحيحاً مقابلاً يتمثل بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى موطنهم، وهو فلسطين. على العكس من ذلك، من الواضح أن الهدف هو ترسيخ الخطأ الأصلي، أي إبقاء اليهود العرب في وطنهم الجديد الزائف وتوطين الفلسطينيين مكان اليهود في البلدان العربية أو أماكن أخرى. كل هذا كان مخططا له أن يحصل مع توقع القضاء على العراق كعنصر قومي عربي فاعل في الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
(((
اختراق السوق العراقي
"الأشخاص الذين نحن على اتصال معهم يتحركون من وإلى العراق بحرية. لهم أقارب في العراق، ولديهم صحافيون يعملون هناك. ومن خلالهم لدينا اتصالات بشكل غير مباشر مع مثقفين، صحافيين، ورجال أعمال. وعملياً، نحن نقوم الآن ببناء الأسس لعلاقات ثقافية، وغيرها، بين إسرائيل والعراق".
الروائي الإسرائيلي سامي ميخائيل
(1) (WorldNetDaily)، 13/1/2003.
(2) المدعو "أنتوني لوبايدو" (Anthony LoBaido)، مراسل الشبكة، تمكن عام 2000 من الاتصال مع عملاء من الموساد في المنطقة، يذكر اسم أحدهم في قبرص، حسب ما جاء صراحة في أحد التقارير التي نشرتها الشبكة الاعلامية بتاريخ 8/2/2001.