توطين، لا تعويض
الهدف من حملة "العدالة لليهود من البلدان العربية" يتلخص في مواجهة أيُّ مطلب فلسطيني بحق العودة على المستوى السياسي في مرحلة مفاوضات "الحل النهائي" لمعادلته، أو حتى إلغائه. وفي مرحلة لاحقة، وعلى المستوى القضائي، إجمال قيمة "حقوق" اليهود العرب ومقابلة ذلك بالحقوق الفلسطينية. ولا تخفي المنظمة هذا الهدف بقولها: "هناك واجب أخلاقي بأن يدرج موضوع العدالة لليهود العرب من البلدان العربية في موضعه الحقيقي على الأجندة السياسية والقانونية الدولية وأن يتم ضمان حقوقهم من وجهة نظر القانون والإنصاف". لهذا توضح المنظمة أهدافها بأنها "تسجيل تجربة اليهود المشردين من البلدان العربية وتوثيق مطالبهم الشرعية". والغرض ليس "جمع النقود، فالجهد الرئيسي يتركز على تسجيل الشهادات وجمع المعلومات" (1) . حملة منظمة "العدالة لليهود من البلدان العربية" لا تطالب بـ "التعويض"، وإنما تقتصر في دعوتها على "حق التعويض" (2) . وتتضمن الوسائل التي ستلجأ إليها المنظمة "مكتب المندوب السامي للاجئين" و"ميثاق الأمم المتحدة لوضع اللاجئين"، و"صندوق تعويضات أنشأ في إطار تسوية عربية إسرائيلية شاملة" (3) . الموضوع، إذن، ليس الحصول على تعويض، وإنما توطين اللاجئين الفلسطينيين. الإعلامي جوزف فرح (4)
(1) "روزنبلات"، (The Jewish Week)، 23/5/2003.
(2) (right to redress). ويلاحظ استخدام الكلمة المطاطة (redress)، بدلاً من(restitute).
(3) حسب التقرير المختصر للمنظمة.
(4) (Joseph Farah). جوزيف فرح، أمريكي من أصل عربي، هو مؤسس موقع "ورلد نيت دايلي" (WorldNetDaily) ومديره التنفيذي..يكتب أسبوعياً في صحيفة "الجيروسالم بوست" الإسرائيلية الصادرة في القدس ويساهم أيضا بمقالات لـ "الوول ستريت جورنال، ناشينال ريفيو، تي في غايد، ريزون، لوس أنجلوس تايمز، ذي بوسطن غلوب، ذي سان فرانسيسكو كرونيكلز، الشيكاغو صن تايمز [أنظر ص 67]، والعديد من المؤسسات الصحفية القومية، العالمية، والمحلية". تصريحات فرح العنصرية والمعادية للفلسطينيين أكثر من أن تحصى، مثلاً نشر موقع لـ "الشباب الصهيونيين" (Betar) في إنجلترا بتاريخ 24/10/2003 مقالاً لفرح تحت عنوان "ادينوا عداء السامية" يقول فيه: "العالم الإسلامي المتطرف يفهم فقط لغة القوة والعظمة ولا يحترم الضعف"؛ أنظر (http://www.betar.co.uk/articles/betar1067016796.php). بعض المعلومات حول فرح من موقع (Creators Syndicate).