تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الواضح أن تعيين هذا الشخص في إدارة مركز اليهودي الإسرائيلي سابان هو بسبب التهديد المحتمل الذي كان يشكله العراق لإسرائيل.

وربما تمثلت "الدروس من كامب دافيد" بكيفية جعل الفلسطينيين يقبلون بالمشروع المطروح آنذاك. لهذا جاءت مباحثات طابا نهاية العام 2000 لإعادة صياغة مشروع كامب دافيد، وهذا ما كان يعرضه الثنائي ياسر عبد ربه ويوسي بيلين في "مؤسسة بروكينغس" في الثالث عشر من تشرين الثاني عام 2001 (1) . لم يكن حينها "مركز سابان" قد أسس بعد، ولكن سابان، اليهودي المصري الأصل الذي ترعرع في إسرائيل، هو أحد أعضاء مجلس الإدارة لبروكينغس. وبعد تأسيس المركز مباشرة نظمت أيباك فيه نشاطاً دعت إليه طلاباً من جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية لمجابهة النشاطات الموالية للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية، والتصدي لحملات تطالب بعدم التعامل مع شركات إسرائيلية، كالحملة التي نظمتها حركة "الطلاب من أجل العدالة في فلسطين" (2) . وحملة أيباك، التي ساهم سابان بتمويلها، تمثلت بانتقاء أربعة طلاب من كل جامعة ودربتهم، ثم جندتهم ليقوموا بمناهضة النشاط الداعم لفلسطين، وشمل هذا النشاط ستين جامعة موزعة على خمس وثلاثين ولاية أمريكية. وفي نشاط موازٍ قامت هيليل (3) ، وهي أكبر منظمة يهودية جامعية في العالم، بإحضار أربعمائة طالب إلى إسرائيل، بقي منهم ثمانون في جامعة تل أبيب ليتلقوا "تدريباً مكثفاً في الولاء لإسرائيل" (4) .

(1) انظر حول هذا المؤتمر الصحفي (Foundation for Middle East Peace) في (http://www.fmep.org/analysis/policy_forum_israeli-palestinian_settlement11-13-01.html).

(2) أنظر "جيفري بلانكفورت"، (San Francisco Bay Area Indymedia)، 12/1/2003.

(3) (Hillel).

(4) أنظر موقع "مركز القدس للشؤون العامة" (Jerusalem Ceter for Public Affairs)، (http://www.jcpa.org/campus/archive/2003-04/2003-04-07.html).

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢١٩