موقف أفي بيكر عبر عنه عندما شارك في "نقاشات" جرت أمام "لجنة العلاقات الدولية" التابعة لمجلس النواب الأمريكي، وتزامنت مع العدوان الأمريكي على العراق وغزوه. ويلاحظ أن موقفه بالنسبة للمطالبة بتعويضات عن الممتلكات اليهودية العراقية، أو الممتلكات اليهودية العربية بشكل عام، لا يتعارض وقيام اليهود بالمطالبة بالتعويض عن ممتلكاتهم بشكل منفرد، وبمعزل عن أي تحرك دولي، إذ يقول أنه "لا يمكن استثناء إمكانية أن يقوم اليهود برفع دعاوى بشكل مستقل". إن تزامن هذه الحملة للمطالبة بالتعويض مع احتلال العراق يدل على أن هناك خلفية سياسية لا علاقة لها بالحصول على تعويضات مادية، بقدر ما هي محاولة جادة، من وجهة النظر الإسرائيلية والأمريكية، للتخلص من الأعباء المادية التي على طرف ما أن يتحملها عندما يتم التوصل إلى "حل عادل وشامل" بالاستناد إلى اتفاقيات الحل النهائي، كاتفاقية جنيف، التي تصفي عملياً القضية الفلسطينية بالكامل. ويشير بيكر إلى مفاوضات كامب دافيد لعام 2000 ويقول "أن كلينتون قد ربط بشكل مباشر بين حقوق اللاجئين العرب واللاجئين اليهود الذين أرغموا على مغادرة الدول العربية، بما في ذلك العراق. وقد حدد كلينتون بأن إطار أي اتفاقية سلام ينبغي أن يتضمن تأسيس صندوق دولي تعالج فيه مطالب اللاجئين من الجانبين وتدفع منه التعويضات لكل من اللاجئين العرب واليهود".
ما هو المطلوب؟