تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان اليهود مواطنين من الدرجة الثانية في الدول العربية فكيف أمكن لهم أن يتعلموا ويحوزوا كل هذه "الحقوق" التي يطالبون بها اليوم؟ أما عن انتشار ثقافة الكراهية في الدول العربية، فإنها لا تحتاج لأي دعم من الدولة أو المساجد والمدارس، إذ يكفي أن يشاهد أي طفل، على شاشات الفضائيات، ما يحدث ضد الفلسطينيين منذ سنوات، وفي العراق حاليا، لكي يصبح مشبعا بالكراهية. والمشكلة ليست في الإسلام وإنما في من يستغله بمنحى عنصري كما لاحظناه في مواقف بعض رجال الدين اليهود الذين شاركوا بـ "تحرير العراق".

"غولدبيرغ" و"غولدستين"

في المؤتمر نفسه، قال يتسحاق سانتيس (1) ، مدير "شؤون الشرق الأوسط" في "مجلس علاقات الجماعة اليهودية" (2) أنه "لن يكون هناك سلام ومصالحة حقيقية في الشرق الأوسط، وبين إسرائيل والفلسطينيين، بدون الاعتبار الكامل لقضية اللاجئين اليهود وكونها جزءاً من معادلة التسوية". يوسف عبد الواحد، المصري الأصل والرئيس المشارك لمنظمة جيمينا، علق مازحاً أنه التأم في عصر ذلك اليوم من أيام سان فرانسيسكو الكثيرون ممن يحملون أسماء "سمحة" و"وهبة"، بدلاً من "غولدبيرغ" و"غولدستين". وبالرغم من النقد المتضمن لسيطرة الأشكيناز على سياسة الجماعات اليهودية، فإن عبد الواحد لا يتردد في القول: "فقد مئات الآلاف من اليهود من البلدان العربية حياتهم وأملاكهم. روايتنا غير معروفة، وقد حان الوقت لسردها على العالم" (3) . وفي حزيران عام 2003 قال عبد الواحد لأسبوعية "ذي جويش ويك": "لا يوجد شك بأن العرب قد تآمروا على طردنا" (4) .

نشاط مكثف

(1) (Yitzhak Santis).

(2) (Jewish Community Relations Council).

(3) (Jewish Bulletin of Northern California)، 28/3/2003.

(4) (The Jewish Week)، 27/6/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٠٩