تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند إختلاف العلماء طلب الدليل من الكتاب والسنة والاجماع والقياس على الأصول منها وذلك لا يعدم فإن استوت الأدلة وجب الميل مع الاشبه بما ذكرنا بالكتاب والسنة فإذا لم يبين ذلك وجب التوقف ولم يجز القطع إلا بيقين فإن اضطر أحد إلى استعمال شيء من ذلك في خاصة نفسه جاز له ما يجوز للعامة من التقليد واستعمل عند إفراط التشابه والتشاكل وقيام الأدلة على كل قول بما يعضده قوله صلى الله عليه وسلم البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر فدع ما يريبك لمالا يريبك هذا حال من لا يمعن النظر وأما المفتون فغير جائز عند أحد ممن ذكرنا قوله لا أن يفتي ولا يقضي حتى يتبين له وجه ما يفتي به من الكتاب أو السنة أو الاجماع أو ما كان في معنى هذه الأوجه حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثني عبدالوارث بن عبد الصمد قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن ذكوان قال حدثنا مجالد بن سعيد قال حدثني الشعبي قال اجتمعنا عند ابن هبيرة في جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة فجعل يسألهم حتى انتهي إلى محمد بن سيرين فجعل يسأله فيقول له قال فلان كذا وقال فلان كذا وقال فلان كذا فقال ابن هبيرة قد أخبرتني عن غير واحد فأي قول آخذ قال اختر لنفسك فقال ابن هبيرة قد سمع الشيخ علما لو أعين برأى وذكر تمام الحديث أخبرني قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعد قال حدثنا محمد بن وطيس قال حدثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت أشهب يقول سئل مالك عن اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خطأ وصواب فانظر في ذلك وذكر يحيى بن ابراهيم بن مزين قال حدثني أصبغ قال قال ابن القاسم سمعت مالكا والليث يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كما قال ناس فيه توسعة ليس كذلك إنما هو خطا وصواب قال يحيى وبلغني أن الليث بن سعد قال إذا جاء الاختلاف أخذنا فيه بالأحوط حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن زيان قال حدثنا الحارث بن مسكين عن ابن مسكين عن ابن القاسم عن مالك أنه قال في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مخطئ ومصيب فعليك بالاجتهاد أخبرني خلف بن القاسم قال حدثني أبو اسحاق ابن شعبان قال أخبرني محمد بن أحمد عن يوسف بن عمرو عن ابن وهب قال قال لي مالك يا عبد الله إذ ما سمعت وحسبك ولا تحمل لأحد على ظهرك واعلم إنما هو خطأ وصواب فانظر لنفسك فإنه كان يقال أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره وذكر اسماعيل بن اسحاق في كتابه المبسوط عن أبي ثابت قال سمعت ابن قاسم يقول سمعت مالكا والليث بن سعد يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن أناسا يقولون فيه توسعة فقالا ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب قال اسماعيل القاضي إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي فأما أن تكون توسعة لأن يقول الإنسان بقول واحد منهم من غر أن يكون الحق عنده فيه فلا ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا كلام اسماعيل هذا حسن جدا وفي سماع أشهب سئل مالك عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتراه من ذلك في سعة فقال لا والله حتى يصيب الحق وما الحق إلا واحد قولان مختلفان يكونان صوابين جميعا ما الحق والصواب إلا واحد وذكر محمد بن حارث قال حدثنا محمد بن عباس النحاس قال حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد الحداد قال حدثني أبو خالد الخاصي قال قلت لسحنون تقرأ لي كتاب القسمة فقال على أن لا أقول منه إلا بخمس أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني بمصر قال حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال حدثنا أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب بن زيادة

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ٤١٥