وقدرته من البدع العظام أبين مذهبي فيمن أراه إماما في الحلال وفي الحرام كما بينت في القراء قولي فلاح القول معتليا أمامي ولا أعدو ذوي الآثار منهم فهم قصدي وهم نور التمام أقول الآن في الفقهاء قولا على الانصاف جدبه اهتمامي أرى بعد الصحابة تابعيهم لذى فتياهم بهم ائتمامي علمت إذا عزمت على اقتدائي بهم إني مصيب في اعتزام وبعد التابعين أئمة لي سأذكر بعضهم عند انتظام فسفيان العراق ومالك في حجازهم وأوزاعي شآم ألا وابن المبارك قدوة لي نعم والشافعي أخو الكرام ولم أر ذكرى النعمان فيهم صوابا إذ رموه بالسهام وممن أرتضى فأبو عبيد وارضى بابن حنبل الإمام فآخذ من مقالهم اختياري وما أنا بالمباهى والمسام وأخذى بإختلافهم مباح لتوسيع الآلة على الأنام ولست مخالفا إن صح لي عن رسول الله قول بالكلام إذا خالفت قول رسول الله ربي خشيبت عقاب رب ذي انتقام وما قال الرسول فلا خلاف له يارب أبلغه سلامي وقال أبو عمر قد يحتمل قوله فآخذ من مقالهم اختياري وجهين أحدهما أن يكون مذهبة في ذلك كمذهب القاسم بن محمد ومن تابعه من العلماء أن الاختلاف سعة ورحمة والوجه الآخر أن يكون أراد ىخذ من مقالهم اختياري أي أصير من أقاويلهم إلى ما قام عليه الدليل فإذا بان لي صحته اخترته وهذا أولى من أن يضاف إلى أحد الأخذ بما أراده في دين الله بغير برهان ونحن نبين هذا إن شاء الله حدثنا عبد الوارث ابن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد ابن شجاع وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا على بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قالا حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني أفلح ابن حميد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال لقد نفع الله باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أعمالهم لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلا رأى أنه في سعة ورأى أنه خير منه قد عمله رواه هارون بن سعيد الآيلي عن يحيى بن سلام الآيلي عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال لقد أوسع الله على الناس باختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أي ذلك أخذت به لم يكن في نفسك منه شيء أخبرنا عبد الوراث قال حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن رجاء بن جميل قال اجتمع عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمد فجعلا يتذاكران الحديث قال فجعل عمر يجيء بالشيء مخالفا فيه القاسم قال وجعل ذلك يشق على القاسم حتى تبين فيه فقال له عمر لا تفعل فما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم وذكر ابن وهب عن نافع عن ابي نعيم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز ما أحب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا لأنه لو كانوا قولا واحدا كان الناس في ضيق وانهم أئمة يقتدى بهم فلو أخذ رجل يقول أحدهم كان في سعة قال ابو عمر هذا فيما كان طريقه الاجتهاد وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا أحمد بن دحيم بن خليل قال حدثنا ابراهيم ابن حماد بن اسحاق قال حدثني عمي اسماعيل بن اسحاق القاضي قال حدثنا ابراهيم ابن حمزة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أسامة بن زيد قال سألت القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه فقال إن قرأت فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وإذا لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عبد الله بن اصلح قال حدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال ما برح أولو الفتوى يفتون فيحل هذا ويحرم هذا فلا يرى المحرم أن المحل هلك لتحليله ولا يرى المحل أن المحرم هلك لتحريمه قال أبو عمر فهذا مذهب القاسم بن محمد ومن تابعه وقال به قوم وأما مالك والشافعي ومن سلك سبيلهما من أصحابهما وهو قول الليث بن سعد والأوزاعي وابي ثور وجماعة أهل النظر أن الاختلاف إذا تدافع فهو خطأ وصواب والواجب
الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ٤١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ٤١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي