أظهرنا وأخبر أبو سعيد أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر والنبي صلى الله عليه وسلم حي فذكر الأقط والزبيب وإنما فرض التمر والشعير فقط وأمر سمرة النساء بإعادة الصلاة أيام الحيض وقال قوم من الصحابة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أما أنا فأفيض على رأسي يعنون في غسل الجنابة كذا وكذا مرة فأنكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكان علي يغتسل من المذي والنبي صلى الله عليه وسلم حي فأنكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
246 وقال أسيد وغيره إذ رجع سيف أبي عامر الأشعري عليه بطل جهاده وقالوا ذلك في عامر بن الأكوع فكذبهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وأفتى عمر المجنب في السفر ألا يصلي شهرا بالتيمم ولكن يترك الصلاة حتى يجد الماء وقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم أن يناول القدح أبا بكر وهو عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أن الواجب غير ذلك وهو أن يناوله الأيمن فالأيمن وكان عن يمينه أعرابي وتمعك عمار في التراب كما تتمعك الدابة فأنكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر نداءه إياه إذ أخر العتمة وقال له ما كان لكم أن تنذروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أسامة إذ قتل الرجل بعد أن قال لا إله إلا الله يا رسول الله إنما قالها تعوذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هلا شققت عن قلبه وأنكر عليه قتله إياه وخطأه في تأويله حتى قال أسامة وددت أني لم أكن أسلمت إلا ذلك اليوم وقال خالد رب مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فأنكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكر فعله ببني جذيمة وتنزه قوم منهم عن أشياء فعلها فأنكر ذلك وغضب منه وتأول عمر أنه أخطأ إذ قبل وهو صائم فخطأه في تأويله ذلك وأخبر أنه لا شيء عليه فيه وتأول الأنصاري تقبيله وهو صائم وإصباحه جنبا وهو صائم أن ذلك خصوص له فخطأه في ذلك وغضب منه وتأول عدي في الخيط الأبيض أنه عقال أبيض والنبي صلى الله عليه وسلم حي وأعظم من هذا كله تأخر أهل الحديبية عن الحلق والنحر والإحلال إذ أمرهم بذلك حتى غضب وشكاهم إلى أم سلمة أم المؤمنين وكل ما ذكرنا محفوظ عندنا بالأسانيد الصحاح الثابتة وأخبرني أحمد بن عمر ثنا أبو ذر نا زاهر بن أحمد السرخسي أنا أبو محمد بن زنجويه بن محمد النيسابوري أنا محمد بن إسماعيل البخاري نا أبو النعمان نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال سعيد هو ابن المسيب قضى عمر في الإبهام وفي التي تليها بخمس وعشرين وقال سعيد ووجد بعد ذلك في كتاب آل حزم في الأصابع عشرا عشرا فأخذ بذلك أخبرني محمد بن سعيد نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا الخشني نا بندر نا يحيى القطان عن شعبة عن أبي إسحاق عن مسروق قال سألت ابن عمر عن نقض الوتر فقال ليس أرويه عن أحد إنما هو شيء أقوله برأيي
247 قال أبو محمد فكيف يجوز تقليد قوم يخطئون ويصيبون أم كيف يحل لمسلم يتقي الله تعالى أن يقول في فتيا الصاحب مثل هذا لا يقال بالرأي وكل ما ذكرناه فقد قالوه بآرائهم وأخطؤوا فيه حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا الخشني نا بندار نا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن رجل من بني سليم قال سمعت ابن عباس يقول في العزل إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه شيئا فهو كما قال وأما أنا فأقول برأيي هو زرعك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته وقالعلي في مسيره إلى صفين هو رأي رأيته ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بشيء وقال عمر الرأي منا هو التكلف وقال معاوية في بيع الذهب بالذهب متفاضلا هذا رأي وقال ابن مسعود في قصة بروع بنت واشق أقول فيها برأيي فإن كان حقا فمن الله وإن كان باطلا فمني والله ورسوله بريئان وقال عمران بن الحصين وذكر متعة الحج قال فيها رجل برأيه ما شاء يعني عمر وقال عبيدةلعلي رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة وقال أبو هريرة في حديث النفقة وزاد في آخره زيادة فقيل له هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا هذا من كيس أبي هريرة فها هم رضي الله عنهم يعترفون