لضرر ولمجاهدون في سبيل لله بأموالهم وأنفسهم فضل لله لمجاهدين بأموالهم وأنفسهم على لقاعدين درجة وكلا وعد لله لحسنى وفضل لله لمجاهدين على لقاعدين أجرا عظيما
237 وبقوله عز وجل ولسابقون لأولون من لمهاجرين ولأنصار ولذين تبعوهم بإحسان رضي لله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها لأنهار خالدين فيهآ أبدا ذلك لفوز لعظيم فقالوا من أثنى الله تعالى عليه فقوله أبعد من الخطأ وأقرب من الصواب واحتجوا بقوله عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وبما روي عنه من الحديث الذي فيه اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر وقالوا إن الصحابة رضي الله عنهم شهدوا الوحي فهم أعلم بما شهدوا وقال بعضهم قول الخلفاء من الصحابة حكم وحكمهم لا يجب أن ينقض واحتجوا بقوله تعالى يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وبما روى من أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم قال أبو محمد كل هذا لا حجة لهم فيه بل الآيات التي ذكرنا حجة عليهم وأما قوله تعالى محمد رسول لله ولذين معه أشدآء على لكفار رحمآء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من لله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر لسجود ذلك مثلهم في لتوراة ومثلهم في لإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فستغلظ فستوى على سوقه يعجب لزراع ليغيظ بهم لكفار وعد لله لذين آمنوا وعملوا لصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما وقوله لقد رضي لله عن لمؤمنين إذ يبايعونك تحت لشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل لسكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا وقوله تعالى لا يستوي لقاعدون من لمؤمنين غير أولي لضرر ولمجاهدون في سبيل لله بأموالهم وأنفسهم فضل لله لمجاهدين بأموالهم وأنفسهم على لقاعدين درجة وكلا وعد لله لحسنى وفضل لله لمجاهدين على لقاعدين أجرا عظيما وقوله تعالى ولسابقون لأولون من لمهاجرين ولأنصار ولذين تبعوهم بإحسان رضي لله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها لأنهار خالدين فيهآ أبدا ذلك لفوز لعظيم فإنما هذا كله ثناء عليهم رضوان الله عليهم ولم ننازع في الثناء عليهم ولله الحمد بل نحن أشد توقيرا لهم وأعلم بحقوقهم من هؤلاء المحتجين بهذه الآية في غير مواضعها لأننا نحن إنما تركنا أقوال الصحابة لقول محمد الذي يجب من حقه عليهم كالذي يجب من حقه علينا ولا فرق والذي ألزموا طاعته كما ألزمناها سواء بسواء وهم إنما تركوا أقوال الصحابة الذين احتجوا في فضلهم بما ذكرنا لقول أبي حنيفة ومالك والشافعي
238 وإنما قلنا نحن ليس وجوب الثناء عليهم بموجب أن يقلدوا إذ قد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر وعمر اللذين هما أفضل رجالهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخطأ كما حدثنا حمام بن أحمد ثنا عبد الله بن إبراهيم نا أبو زيد المروزي نا الفربري نا البخاري نا إبراهيم بن موسى نا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ركب من بني تميم عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد بن زرارة قال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي قال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك يأيها لذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت لنبي ولا تجهروا له بلقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون حتى انقضت يعني الآية قال البخاري ثنا محمد بن مقاتل ثنا وكيع عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قال ابن الزبير فكان عمر بعد إذ حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه قال البخاري نا بسرة بن صفوان بن جميل نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال قال ابن الزبير فكان عمر بعد إذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث حدثه