; عَتِيقَهَا , وَلَقِيطَهَا , وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ} وَلَمْ يَقُولُوا - بِالْحَدِيثِ فِي حِيَازَتِهَا - مَالَ لَقِيطِهَا , وَقَدْ قَالَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ , وَهُوَ الصَّوَابُ. وَاحْتَجُّوا فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِالْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ: ﴿الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثًا أَوْ ذَا رَحِمٍ فَلَمْ يَجِدُوا , فَقَالَ: أَعْطُوهُ الْكُبْرَ مِنْ خُزَاعَةَ﴾ وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ فِي أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يُعْطَى مَالُهُ لِلْكُبْرِ مِنْ قَبِيلَتِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي مَنْعِ الْقَاتِلِ مِيرَاثَ الْمَقْتُولِ بِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: ﴿لَا يَرِثُ قَاتِلٌ , وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ﴾ فَقَالُوا بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ دُونَ آخِرِهِ وَاحْتَجُّوا عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ لِلْجِنَازَةِ إذَا خَافَ فَوْتَهَا بِحَدِيثِ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ فِي تَيَمُّمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِرَدِّ السَّلَامِ , ثُمَّ خَالَفُوهُ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ دُونَ ذِرَاعَيْهِ , وَالثَّانِي أَنَّهُمْ لَمْ يَكْرَهُوا رَدَّ السَّلَامِ لِلْمُحْدِثِ وَلَمْ يَسْتَحِبُّوا التَّيَمُّمُ لِرَدِّ السَّلَامِ. وَاحْتَجُّوا فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ عَلَى حَجَرَيْنِ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَقَالَ لَهُ: ائْتِنِي بِأَحْجَارٍ , فَأَتَاهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ , فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ , وَقَالَ: هَذِهِ رِكْسٌ﴾ ثُمَّ خَالَفُوهُ فِيمَا هُوَ نَصٌّ فِيهِ , فَأَجَازُوا الِاسْتِجْمَارَ بِالرَّوْثِ , وَاسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِحَجَرَيْنِ. وَاحْتَجُّوا عَلَى أَنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ﴿بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَامِلًا أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ إذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَضَعَهَا﴾ , ثُمَّ قَالُوا: مَنْ صَلَّى كَذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَمِنْ الْعَجَبِ إبْطَالُهُمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَتَصْحِيحُهُمْ الصَّلَاةَ بِقِرَاءَةِ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ بِالْفَارِسِيَّةِ ثُمَّ يَرْكَعُ قَدْرَ نَفَسٍ , ثُمَّ يَرْفَعُ قَدْرَ حَدِّ السَّيْفِ , أَوْ لَا يَرْفَعُ بَلْ يَخِرُّ كَمَا هُوَ سَاجِدًا , وَلَا يَضَعُ عَلَى الْأَرْضِ يَدَيْهِ وَلَا رِجْلَيْهِ , وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ لَا يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ صَحَّ ذَلِكَ , وَلَا جَبْهَتَهُ , بَلْ يَكْفِيهِ وَضْعُ رَاسِ أَنْفِهِ كَقَدْرِ نَفَسٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ , ثُمَّ يَفْعَلُ فِعْلًا يُنَافِي الصَّلَاةَ مِنْ فُسَاءٍ أَوْ ضُرَاطٍ أَوْ ضَحِكٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَاحْتَجُّوا عَلَى تَحْرِيمِ وَطْءِ الْمَسْبِيَّةِ وَالْمَمْلُوكَةِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ , وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ﴾ ثُمَّ خَالَفُوا صَرِيحَهُ فَقَالُوا: إنْ أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا وَقَدْ وَطِئَهَا الْبَارِحَةَ حَلَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا اللَّيْلَةَ. وَاحْتَجُّوا فِي ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْخَالَةِ ﴿بِخَبَرِ بِنْتِ حَمْزَةَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَضَى بِهَا لِخَالَتِهَا﴾ ثُمَّ خَالَفُوهُ فَقَالُوا: لَوْ تَزَوَّجَتْ الْخَالَةُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ لِلْبِنْتِ كَابْنِ عَمِّهَا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا. وَاحْتَجُّوا عَلَى الْمَنْعِ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ فِي نَهْيِهِ عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ خَالَفُوهُ فَقَالُوا: لَا يُرَدُّ الْمَبِيعُ إذَا وَقَعَ كَذَلِكَ , وَفِي الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِرَدِّهِ. وَاحْتَجُّوا عَلَى جَرَيَانِ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ بِخَبَرٍ رُوِيَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقَادَ يَهُودِيًّا مِنْ مُسْلِمٍ لَطَمَهُ﴾. ثُمَّ خَالَفُوهُ فَقَالُوا: لَا قَوَدَ فِي اللَّطْمَةِ وَالضَّرْبَةِ لَا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ وَلَا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَاحْتَجُّوا عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم ﴿: مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ فَهُوَ حُرٌّ﴾ ثُمَّ خَالَفُوهُ فَقَالُوا: لَا يَعْتِقُ بِذَلِكَ , وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: ﴿مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ﴾ فَقَالُوا: لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ الْقَوَدَ , ثُمَّ قَالُوا: لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ﴿: فِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ﴾ ثُمَّ خَالَفُوهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ: مِنْهَا قَوْلُهُ: ﴿وَفِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَوْضِعِهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ﴾ , وَمِنْهَا قَوْلُهُ: ﴿فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ ثُلُثُ الدِّيَةِ﴾ وَاحْتَجُّوا عَلَى جَوَازِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَوْلَادِ عَلَى بَعْضٍ بِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَفِيهِ: ﴿أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي﴾ ثُمَّ خَالَفُوهُ صَرِيحًا فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ: ﴿إنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ﴾ وَفِي لَفْظٍ: ﴿إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ﴾ فَقَالُوا: بَلْ هَذَا يَصْلُحُ وَلَيْسَ بِجَوْرٍ , وَلِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ. وَاحْتَجُّوا عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ تَزُولُ بِغَيْرِ الْمَاءِ مِنْ الْمَائِعَاتِ بِحَدِيثِ: ﴿إذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ الْأَذَى بِنَعْلَيْهِ فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ﴾ ثُمَّ خَالَفُوهُ فَقَالُوا: لَوْ وَطِئَ الْعَذِرَةَ بِخُفَّيْهِ لَمْ يُطَهِّرْهُمَا التُّرَابُ.
الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ١٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي