تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاصة : فالاعجاز في اللغة : (هو العجز والتأخر عن فعل الشيء ، أي الايقاع في العجز) (16) ، والتأثيري في اللغة مأخوذ من الاثر ، والنتيجة ، او المحصلة الدالة على وجود مؤثر ما ، سواء أكان المؤثر حسيا ، كما في قولهم : (أثرت البعير) ، أم معنوياً ، كما في قوله تعالى : ﴿فانظر الى اثر رحمت الله﴾ (17) (18) .

2- تعريفه اصطلاحا :

مر بنا التعريف لغة لكلمتي (الاعجاز والتأثيري) ، وقد دأب الباحثون على تقديم تعريف لموضوعات أبحاثهم ، وسنحاول ان شاء الله تقديم تعريف للاعجاز التأثيري ، وهو اجتهاد من الباحث يرى ـ من وجهة نظره ـ انه قريب من الصواب ولا يستبعد عنه النقص أو الخطأ ، والله المستعان .

(فالاعجاز التأثيري للقرآن هو : وجه من وجوه اعجاز القرآن الكريم . أشار اليه السابقون ، ويتمثل فيما يتركه القرآن الكريم من أثر ظاهر أو باطن على سامعه او قارئه ، ولا يستيطع هذا السامع او القاريء مقاومته ودفعه ، ولا يقتصر ذلك على المؤمنين به) . ونشرح هذا التعريف على النحو التالي :

أما قولي : (وجه من وجوه الاعجاز القرآني) : فقد عد العلماء السابقون الباحثون في قضية الاعجاز وجوها لاعجازه تتراوح ما بين أربعة وجوه عند الخطابي ـ مثلاً (19) ـ الى ثمانية وعشرين وجها ، كما يرى هبة الدين الحسيني في عصرنا الحديث (20) .

وقولي : (أشار اليه السابقون) : فارى ان اول من اشار الى هذا الوجه اشارة واضحة هو الخطابي ، اذ يقول : (في اعجاز القرآن الكريم وجه آخر ، ذهب عنه الناس ، فلا يكاد يعرفه الا الشاذ في آحادهم . وذلك صنيعه في القلوب ، وتأثيره في النفوس ....)(21) وظلت هذه الاشارة من الخطابي تتداول في كتب السابقين واللاحقين على ما سنرى في الحديث عن نشأة هذا الوجه من وجوه الاعجاز وتاريخه .

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريم · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريمص ٤