تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخاري (١)، عن ابن عبَّاس، أنَّ هِلال بن أُميَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ عندَ النبيِّ - ﷺ - بشَريكِ بن سحماء، فقال النبي - ﷺ -: "البيِّنة أو حدٌّ (٢) في ظَهرك" قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رجلًا يَنطلقُ يَلتمس البيّنة؟ فجعل النبي - ﷺ - يقول: "البينةُ وإلَّا حَدٌّ (٢) في ظهرك " فقال هلالٌ: والذي بعَثَكَ بالحقِّ إنِّي لَصادق، فَليُنزلنَّ الله ما يُبرِّئُ ظهري من الحدِّ، فنزل جبريلُ عليه السلام وأنزل الله (٣) عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) وانصرف النبي - ﷺ - فأرسلَ إليها فجاء هلالٌ فشَهِدَ، والنبيُّ - ﷺ - يقول: إنَّ الله يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذِب، فهل منكما تائِب؟ ثم قامت المرأة (٥) فشهَدت، فلما كانت عند الخامسة وقفُوها وقالوا: إنَّها مَوجِبة.

قال ابن عباس: فتلكَّأت ونكصَت حتى ظننَّا أنها ترجِع، ثم قالت: لا أَفضحُ قومي سائِرَ اليوم، فمضت. فقال النبي - ﷺ -: "أبصِروها، فإنْ جاءت به أكحلَ العَينين، سابغَ الإليتين خَدَلَّج السّاقين فهو لشَريكِ بن سحماء" فجاءت به كذلك، فقال النبي - ﷺ -: "لولا ما مَضى من كتاب الله لكان لي ولها شَأن".

أبو داود (٦)، عن ابن عباس، قال: جَاءَ هِلالُ بن أُميَّة - وهُوَ أحدُ الثلاثة الذين تابَ الله عليهم- إلى أهله عشاء (٧)، فوجد عند أهلِهِ رجُلًا، فرأى

(١) البخاري: (٨/ ٣٠٣ - ٣٠٤) (٦٥) كتاب التفسير (٣) باب ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ - رقم (٤٧٤٧).

(٢) (ف، د): حدًا بالنصب.

(٣) الاسم الكريم: ليس في الأصل.

(٤) النور: (٦).

(٥) (المرأة): ليست في البخاري.

(٦) أبو داود: (٢/ ٦٨٨ - ٦٨٩)

(٧) كتاب الطلاق (٢٧) باب في اللعان - رقم (٢٢٥٦).

(٧) أبو داود: (فجاء من أرضهِ عشيًا).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٦٥٤