تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبيت فجعل يمر بتلك الأصنام ويطعنها بسية القوس (١) ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا" حتى إذا فرغ وصلى جاء فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال: "يا معشَر قريش ما تقولون؟ " قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم رحيم كريم.

ثم أعاد عليهم القول: "ما تقولون؟ " قالوا مثل ذلك قال: "فإني أقول كما قال أخى يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ "، فخرجوا فبايعوه على الإسلام. ذكر النسائي هذا الحديث في التفسير.

أبو داود (٢)، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - عامَ الفتح جاءَه العباسُ بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب، فأسلم بِمَرّ الظهران، فقال له العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يُحِبُّ هذا الفخر فلو جعلتَ لَهُ شيئا، فقال: "نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلقَ بابَهُ فهو آمن".

وعن وهب بن مُنبه (٣)، قال: سألتُ جابرًا: هل غنموا يوم الفتح شيئًا؟ قال: لا.

مسلم (٤)، عن ابن عمر أن يَهُودَ بني النضير وقُريظةَ حاربُوا رسُولَ الله - ﷺ -، فأجْلَى رسُولُ الله - ﷺ - بني النَّضِيرِ وأقر قُرَيْظةَ ومنَّ عليهم حتى حَارَبَتْ قُريظَةُ بعد ذلك، فَقَتَلَ رجالهم وقَسمَ نساءَهُمْ وأولادَهُمْ وأموالَهُمْ بين المسلمين إلا أنَّ بعضهُمْ لَحِقُوا برَسولِ الله - ﷺ - فآمَنَهُمْ وأسلموا، وأجْلَى رسول الله - ﷺ - يهُودَ المدينةِ

(١) "بسية القوس": ما عطف من طرفيها، وللقوس سيتان.

(٢) أبو داود: (٣/ ٤١٦) (١٤) كتاب الخراج والإمارة (٢٥) باب ما جاء في خبر مكة - رقم (٣٠٢١).

(٣) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٣٠٢٣).

(٤) مسلم: (٣/ ١٣٨٧ - ١٣٨٨) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٢٠) باب إجلاء اليهود من الحجاز - رقم (٦٢).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٥٥٩