تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك (١)، قال: "كلَّا إنِّي عبد الله ورسُولُهُ هاجرتُ إلى الله وإليكم، المحيا محياكُمْ والمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ" فأقبلوا إليه يبكُونَ ويقولون: والله ما قُلنا الذي قُلنا إلا الضِّنَّ (٢) باللهِ وبرسولِهِ، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ الله ورسوله يُصَدِّقانِكُمْ ويَعْذِرَانِكُمْ" قال: فأقبَلَ النَّاسُ إلى دارِ أبي سُفيان وأغلقَ النَّاس أبوابَهُمْ، قال: وأقبل رسولُ اللهِ - ﷺ - حتى أقبل إلى الحَجَرِ، فاستَلَمهُ، ثم (٣) طاف بالبيتِ، قال: فأتى على صنمٍ إلى جنبِ البيتِ كانوا يعبدُونهُ، قال: وفي يَدِ رسول الله - ﷺ - قوسٌ، وهو آخِذٌ بِسِيَةِ القَوْسِ (٤) فلما أتى على الصنم جعل يطعن (٥) في عينيه ويقول: "جاء الحقُّ وزَهَقَ الباطِلُ"، فلما فَرَغَ من طَوَافِهِ أتى الصفا (٦) فعلا عليه حتى نظر إلى البيتِ فرفع يديه فجعل يحمد الله ويدعُو ما شَاءَ أن يَدعُوَ.

وفي أخرى (٧): "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومن أغْلَقَ بَابَهُ فهو آمِنٌ".

وفيها: "قلتم أمَّا الرَّجُلُ قد أخذته (٨) رأفةٌ بعشيرتِهِ ورغبةٌ في قريتهِ ألا فما (٩) اسمى إذًا! (ثلاث مرات)، أنا محمد عبد الله ورسوله".

وقال النسائي (١٠) في هذا الحديث: ولجأت صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة، يعني دخلوا فيها، قال: فجاء رسول الله - ﷺ - حتى طاف

(١) مسلم: (ذاك).

(٢) (ف): (الظن) ومعنى الضن: الشح.

(٣) (د): قال ثم.

(٤) أي بطرفها المنحني.

(٥) مسلم: (يطعنه).

(٦) (د) أتى على الصفا.

(٧) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٨٦).

(٨) مسلم: (فقد أخذته).

(٩) ف: ألا بما.

(١٠) تفسير النسائي: (١/ ٦٦٨) - رقم (٣١٨).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٥٥٨