تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب

مسلم (١)، عن ابن عباس قال: كانَ النَّاسُ ينصرِفُونَ في كلِّ وَجْهٍ.

فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "لا يَنْفِرَنَّ أحَدٌ حتى يكُونَ آخر عَهْدِهِ بالبيْتِ".

وعن عائشهَ (٢)، قالت: خَرَجْنَا مع رسُولِ الله - ﷺ -، ولا نرىَ إلا (٣) الحج، فلما قدمنا مكَّةَ تطوَّفْنَا بالبيتِ. فأمَرَ رسوُلُ الله - ﷺ -، من لم يكن سَاق الهَدْيَ أن يحِلَّ.

قالت: فحلَّ مَنْ لم يَكُنْ سَاقَ الهدي، ونساؤهُ لم يَسُقْنُ الهَدْيَ، فَأحْلَلْنَ. قالت عائشَةُ: فحِضْتُ. فلم أطفْ بالبيتِ، فلما كانت ليلةُ الَحَصْبَةِ قالت، قلتُ: يا رسول الله! يرجِعُ النَّاسُ بعمرةٍ وحجَّة وأرُجعُ أنا بحجَّة؟، قال "أوما كُنْت طفْتَ ليالِي قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ " قالت، قلتُ: لَا، قال: "فاذهَبِى مع أخِيكِ إلى التَّنْعِيمِ، فأهِلي بعُمرةٍ، ثمَّ مَوْعِدُكِ مكان كذا وكذا".

قالت صفيَّةُ: ما أُراني إلاَّ حَابِسَتَكُمْ، قال: "عَقْرَى خَلْقَى، أو ما كُنْتِ طُفتِ يوم النَّحْرِ؟ "، قالت: بلى.

قال: "لا بأس. انْفِرِي" وذكر الحديث.

(١) مسلم: (٢/ ٩٦٣) (١٥) كتاب الحج (٦٧) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض - رقم (٣٧٩).

(٢) مسلم: (٢/ ٨٧٧) (١٥) كتاب الحج (١٧) باب بيان وجوه الإِحرام - رقم (١٢٨).

(٣) مسلم: (ولا نرى إلا أنَّهُ).

الأحكام الصغرى · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ١ · ص ٤٤٧