تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلِعامِنَا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّكَ رسول الله - ﷺ - أصابِعَهُ واحدةً في الأخرى وقال: "دخَلَتِ العمرةُ في الحج (١) لا بَلْ لأبِدٍ أبَدٍ" وقدِمَ عليٌّ من اليَمَنِ بِبُدْنِ النبي - ﷺ - فوجَدَ فاطمةَ مِمَّنْ حَلَّ، ولبَسِتْ ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلَتْ، فأَنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا (٢)، قال: فكان عليٌّ يقُولُ، بالعراقِ: فذهبتُ إلى رسول الله - ﷺ - مُحَرشًا على فاطمة للذي صنعَتْ مُستفْتيًا رسول (٣) الله - ﷺ -، فيما ذكرَتْ عَنْهُ. فأخبرتُهُ أنِّي أنكرتُ ذلك عليها. فقال: "صَدَقَتْ صَدقت. ماذا قُلْتَ حين فَرضْتَ الحجَّ" قال: قلت: اللهم إِنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسول الله - ﷺ - (٤)، قال: "فإنَّ مَعِي الهدي" قال (٥): "فلا تَحِلُّ" قال: فكان جماعةُ الهَدْيِ الذي كان (٦) قدم به علِيٌّ من اليمن والذي أتى به النبي - ﷺ - مائَةً. قال: فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّروا إلا النبي - ﷺ - ومن كان معه هديٌ، فلما كانَ يوم التَّروية توجهوا إلى مِنىً، فأهَلُّوا بالحج، ورَكِبَ رسول الله - ﷺ - فصلى بها الظهر والعصر والمغرِبَ والعشاء والفَجْرَ ومكث (٧) قليلًا، حتى طلعَتِ الشمسُ فأمر بَقُبِّةٍ من شَعَرٍ تُضْرَبُ له بِنَمِرَةَ، فسارَ رسول الله - ﷺ - ولا تَشُكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقِفٌ عند المشعَرِ الحرامِ، كانت قُريش تصنعُ في الجاهليةِ، فأجازَ رسول الله - ﷺ - حتى أتى عرفَةَ فوجَدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ، فنزل بها حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقَصْواءِ فَرُحِلتْ لَهُ فأَتى بَطنَ الوادي

(١) في مسلم: ("دخلت الحمرة في الحج" مرتين).

(٢) في مسلم: (إن أبي أمرني بهذا).

(٣) في مسلم: (مستفتيًا لرسول الله).

(٤) في مسلم: (أهل به رسولك).

(٥) (قال): ليست في مسلم.

(٦) (كان): ليست في مسلم. وليست في (د، ف).

(٧) (د، ف) ثم مكث.

الأحكام الصغرى · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ١ · ص ٤٢٣