بابِ أمِّ سلمةَ مَرَّ رجُلانِ من المسلمين (١)، فسلّما على رسول الله - ﷺ - فقال لهما النبي - ﷺ -: "على رسلكما إنما هي صفية بنت حييّ" فقالا: سُبحانَ الله يا رسول الله! وكَبُرَ عليهما فقال النبي - ﷺ -: "إنَّ الشيطانَ يبلغُ من الإِنسان (٢) مبلغ الدَّمِ، وإنَّي خشيتُ أن يقذِفَ في قلوِبكُما شيئًا".
وعن عائشة (٣)، قالت: اعتكفتْ مع رسول الله - ﷺ - امرأةٌ مستحاضةٌ من أزواجِهِ، فكانت ترى الحُمْرَةَ والصُفْرَةَ، فربما وضعْنا الطَّسْتَ تحتها وهي تصلي.
والمستحاضة هذه: هي أم حبيبة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش، وهى خَتَنَةُ النبي - ﷺ -.
مسلم (٤)، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومن قام ليلةً القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبهِ".
النسائي (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "أتاكم شهر (٦) رمضان شهر مبارك، فرض اللهُ عليكم فيه صيامَهُ (٧)، وتفتح فيه أبواب السماء، وتُغْلَقُ فيه أبواب الجحيم، وتُغَلّ فيه مردةُ
(١) البخاري: (رجلان من الأنصار).
(٢) البخاري: (ببلغ من ابن آدم). وكذا (د).
(٣) البخاري: (٤/ ٣٣٠) (٣٣) كتاب الاعتكاف (١٠) باب اعتكاف المستحاضة - رقم (٢٠٣٧).
(٤) مسلم: (١/ ٥٢٣، ٥٢٤) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٢٥) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح - رقم (١٧٥).
(٥) النسائي: (٤/ ١٢٩) (٢٢) كتاب الصيام (٥) ذكر الإختلاف على معمر فيه - رقم (٢١٠٦).
(٦) (شهر): ليست في النسائي.
(٧) في النسائي: (فرض الله -عز وجل- عليكم صيامه).