تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"صيامُ ثلاثة أيام من كل شهرٍ صيامُ الدَّهْرِ، أيام البيضِ - صبيحة ثلاث عشرةَ وأربع عشرة وخمس عشرةَ".

مسلم (١)، عن أبي أيوب، أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: "من صام رمضان ثم أتْبَعَهُ سِتًا من شوالٍ، كانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ".

مسلم (٢)، عن عبد الله بن عَمرو قال: كُنتُ أصُومُ الدَّهْرَ، وأقَرا القُرآنَ كُلَّ ليلةٍ، فإِمَّا ذُكِرْتُ للنبيﷺ -، وِإمَّا أرْسَلَ إليّ فأتيتُهُ فقال: "ألم أخْبَرْ أَنَّكَ تصوم الدهر وتقرأ القرآن كلّ ليلةٍ؟ " فقلتُ: بلى يا نَبِي الله، ولم ارِدْ بذلك إلا الخيرَ، قال: "فإنَّ بحسبك أن تصُومَ كل شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ" قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال: "فإن لزوجك عليك حقًا، ولِزَوْرِكَ (٣) عليك حقًا، ولجسدك عليك حقًا، فصمُ صوم داود نبي الله، فإنه كان أعبَدَ النَّاسِ" قال: قلتُ: يا نبي الله وما صوم داوُدَ؟ قال: "كان يصومُ يومًا، ويفطر يومًا" قال: "واقرأ القرآن في كل شهر" قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فاقرأه في كل عشرين" قال: قلتُ: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فاقرأه في سبع (٤) ولا تزد على ذلك. فإنَّ لزوجك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا، ولجسدك عليك حقًا"، قال: فشدَّدْتُ فشُدد عليّ، قال: وقال لي النبي - ﷺ - "إنك لا تدري لعلك يطولُ بك عمر" قال: فَصِرْتُ إلى الذي قال لي النبي - ﷺ - فلما كَبِرْتُ وددت أني كنتُ قَبِلْتُ رُخصةَ نبي الله - ﷺ -.

(١) مسلم: (٢/ ٨٢٢) (١٣) كتاب الصيام (٣٩) باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان - رقم (٢٠٤).

(٢) مسلم: (٢/ ٨١٢) (١٣) كتاب الصيام (٣٥) باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا - رقم (١٨١).

(٣) لزورك: أي لضيفك ولأصحابك الزائرين حق عليك.

(٤) في مسلم: (فاقرأه في كل سبع).

الأحكام الصغرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ١ · ص ٣٩٩