تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى في سورة المائدة: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) (المائدة: من الآية12).

فالميثاق هنا هو ما أخذ على بني إسرائيل من وجوب طاعة الله والعمل بما في التوراة (1) .

والميثاق في الآية التي بعدها هو معنى الميثاق في الآية الأولى، (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) (المائدة: من الآية13).

قال ابن كثير: فبسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ عليهم لعناهم (2) .

وفي سورة المائدة - أيضا - قال الله تعالى: (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً) (المائدة: من الآية70).

قال ابن كثير: يذكر تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل على السمع والطاعة لله ولرسوله فنقضوا تلك العهود والمواثيق (3) .

قال الزجاج: واليهود هم الذين كذبوا وقتلوا الأنبياء، أما النصارى فقد كذبوا فقط (4) .

وقال تعالى في سورة الأعراف: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) (الأعراف: من الآية169).

والميثاق هنا هو ما أخذه على بني إسرائيل من الإيمان بالتوراة كما سبق (5) .

قال ابن عاشور: والميثاق: العهد، وهو وصية موسى التي بلغها إليهم عن الله تعالى في مواضع كثيرة (6) .

3- وورد الميثاق دالا على ما أخذه الله على النبيين من عهد وميثاق:

قال تعالى في سورة آل عمران: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ) (آل عمران: من الآية81).

(1) - انظر زاد المسير 2/310.

(2) - تفسير ابن كثير 2/33.

(3) - تفسير ابن كثير 2/.

(4) - زاد المسير 2/399؛ وانظر التحرير والتنوير 6/272.

(5) - انظر تفسير القرطبي 7/312؛ وتفسير ابن كثير 2/260.

(6) - التحرير والتنوير 9/163.

العهد والميثاق في القرآن الكريم · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد والميثاق في القرآن الكريمص ٢١