ومن أشهر من واجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النصارى - نصارى نجران حيث وفدوا عليه - صلى الله عليه وسلم - وكان بينه وبينهم ما ذكرته كتب التفسير والسيرة، ونزل فيهم صدر سورة آل عمران (1) .
وقد كتب - صلى الله عليه وسلم - عهدًا لنصارى نجران (2) وكذلك كتب لنصارى تغلب (3) وإلى أهل أيلة (4) وغيرهم.
وحيث إن من أهم ما كتب - صلى الله عليه وسلم - للنصارى من عهود ما كتبه لنصارى نجران، فإني اختار منها (5) مقطعًا ليدل عليها:
1- "ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله، على أنفسهم وملتهم... إلى أن قال: وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله، وذمة النبي أبدًا حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم (6) .
وقد أورد الدكتور محمد حميد الله عددًا من العهود التي كتبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعدد من نصارى نجران (7) .
رابعًا: العهود التي أعطاها - صلى الله عليه وسلم - لبعض قبائل العرب
كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدة كتابات لبعض قبائل العرب وفيها الأمان والعهد لهم.
(1) - انظر تفسير الطبري 3/161؛ وأسباب النزول للواحدي - ص61.
(2) - انظر طبقات ابن سعد 1/266 و287 و358؛ وانظر الوثائق السياسية - ص140 وما بعدها.
(3) - انظر طبقات ابن سعد - ص316.
(4) - انظر الوثائق السياسية - ص87؛ وطبقات ابن سعد 1/277.
(5) - حيث كتب عدة كتابات وعهود؛ انظر الوثائق السياسية - ص140 وما بعدها.
(6) - انظر طبقات ابن سعد 1/288؛ وزاد المعاد 3/635؛ والوثائق السياسية - ص140.
(7) - انظر الوثائق السياسية - ص140 وما بعدها.