تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك كتابته لبني زرعة (1) وبني جعيل من بلى (2) وبني ضمرة بن بكر (3) وغيرهم (4) .

وهذا مثال من تلك العهود:

كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصر على من دهمهم بظلم، وعليهم نصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بلّ بحر صوفة (5) إلا أن يحاربوا في دين الله، وأن النبي إذا دعاهم أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله (6) .

وقبل أن أنتقل عن هذا المبحث أشير إلى ما يلي:

1- ذكر أحد المفسرين أنه قد جرى بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين المنافقين بعض العهود فخانوا، وفسّر قوله تعالى: (الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) (الأنفال: من الآية56) بالذين نقضوا العهد من اليهود والمشركين ثم قال: وأخصها المنافقون فقد كانوا يعاهدون النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ينقضون عهدهم (7) .

(1) - انظر طبقات ابن سعد 1/270؛ والوثائق السياسية - 216.

(2) - انظر طبقات ابن سعد 1/270؛ والوثائق السياسية - 105.

(3) - انظر طبقات ابن سعد 1/274؛ والوثائق السياسية - ص220.

(4) - انظر طبقات ابن سعد 1/258 وما بعدها، والوثائق السياسية القسم الثاني.

(5) - قال ابن منظور: صوف البحر: شيء على شكل هذا الصوف الحيواني، واحدته صوفة. ومن الأبديات قولهم: لا آتيك ما بلّ بحر صوفه. انظر لسان العرب مادة (صوف) 9/200.

(6) - طبقات ابن سعد 1/274؛ والوثائق السياسية - ص220.

(7) - انظر تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير 10/48 حيث قال بذلك.

العهد والميثاق في القرآن الكريم · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد والميثاق في القرآن الكريمص ١١٧