ولهذا نقول: إن أبواب العلل لا حصر لها، لهذا يخفى على الكثير من الناس قيمة النقاد الأوائل لأنهم ينقدون أحاديث جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يفصحون؛ لأنه لا يقدر أن يفصح عنه بسهولة، بل يحتاج أن يأتي بلوح ويضع خريطة ويشرح يوماً كاملاً حتى يثبت لك أن هذا الحديث فيه مطعن، ولكن اجتمع لديهم جملة من القرائن المتوافرة، منها ما هو في صيام، ومنها ما هو في زكاة، ومنها ما هو في حج، ومنها ما هو في فضائل الأعمال، وما هو في التسبيح والتهليل، وغير ذلك. وهناك ما هو أدق من هذا أيضاً، وهو أن الأسانيد يوجد فيها أحياناً رواة كبار، وهؤلاء الرواة الكبار لهم أحاديث محفوظة لدى الناقد، فهذا الراوي له أصحاب، أصحابه الكبار رووا أحاديث مستفيضة وهذا الحديث أهم مما حفظوه ومع هذا لم ينقلوه ونقله رجل ثقة آخر، هذا من وجوه الإنكار إذ لو كان عنده ما تركه فلان، ولا فلان، ولا فلان، ولا فلان، الذين يدورون حول فلان دوراناً تاماً، ومع ذلك ما رووا هذا الحديث عنه، ولهذا نقول: ما كل قرائن الإعلال يستطيع الإنسان أن يبوح بها.
الأحاديث المعلة في باب الصيام · الصفحة ١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في باب الصيامص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي