هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود من حديث حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا خبر منكر، قال أبو حاتم: ليس بصحيح، يعني: مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعلة في ذلك -مع ظاهر استقامة إسناده- أن هذا الحديث تفرد به حماد بن سلمة مع كونه ثقة، إلا أنه ثقة في روايته عن ثابت فهو من أوثق الناس في روايته عن ثابت، ويهم ويغلط في روايته عن غيره، كروايته عن محمد بن عمرو بن علقمة كما في هذا الحديث، إذاً: فحماد بن سلمة تفرد بروايته هذا، ولهذا قال أبو حاتم رحمه الله: ليس بصحيح. القرينة الأخرى على وهم حماد بن سلمة أيضاً: أنه وهم في هذا الإسناد، فرواه على عدة أوجه: الوجه الأول: هو روايته في هذا الحديث عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي هريرة. الوجه الثاني: أنه رواه عنه روح كما عند الإمام أحمد عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتارة يجعله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وتارة يجعله عن عمار عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الوجه الثالث: أن حماد بن سلمة رواه عن حميد عن أبي رافع أو عن غيره عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الوجه الرابع: أن حماد بن سلمة رواه عن يونس عن الحسن مرسلاً، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه وجوه اضطرب فيها حماد، فدل على أنه لم يضبط هذا الخبر على وجهه.
حديث الشرب وقت الأذان في رمضان
الحديث الخامس: حديث أبي الزبير قال: (سألت جابر بن عبد الله عن الشرب والمؤذن يؤذن عند الفجر فقال: كنا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب)، يعني: عند الأذان.