الثاني: رواة ولهم دراية، أي: لهم فقه وفتوى، فهذا ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار، ومن لم يميز بين هذين فإنه يقع في الوهم والاضطراب وعدم إدراك كثير من سياقات الأئمة في أبواب التعليل، فيجد بعض الأئمة يعل في موضع ولا يعل في موضع آخر في ذات المسألة المتشابهة في ذلك، وهذا باب دقيق ينبغي لطالب العلم أن يعتني بأجزائه، فثمة بعض الرواة هو من أهل الدراية والفقه في باب، ولكنه في باب من أهل الرواية لا من أهل الدراية، فإنه في مثل ذلك لا يسوغ أن يقال: إنه صاحب دراية فيروي ويفتي من قوله باعتبار عدم اختصاصه في هذا الباب، ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يعتني بذلك. كذلك أيضاً فإن من الأحاديث ما لا يحتمل فيه الفتوى؛ كأخبار الفضائل، وأشراط الساعة ونحو ذلك فإن هذا ليس من مسائل الفتوى، وإنما هي من الأخبار التي ينقلها الراوي، فجانب الفتوى في ذلك ضعيف، فينبغي لطالب العلم أن يعتني بأبواب المتون، ومسائل الفقهيات التي تروى عن الأئمة عليهم رحمة الله.
الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الطهارةص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي