تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموضع الإشكال الثاني، وهو الاضطراب في هذا الإسناد: فتارة يقال: محمد بن جعفر بن الزبير وتارة يقال: محمد بن عباد بن جعفر وهو شيخ الوليد بن كثير، وكذلك ما يروي عن ابن عبد الله بن عمر , فتارة يقال: محمد بن جعفر بن الزبير وهذا الذي رواه الإمام أحمد وكذلك أهل السنن، ورجحه أبو داود عليه رحمة الله في كتابه السنن، أن الصواب في هذا، محمد بن جعفر بن الزبير وليس محمد بن عباد بن جعفر؛ وذلك أن أبا داود عليه رحمة الله تعالى يرويه من حديث حماد بن أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه. وجاء وجه آخر أنه عن محمد بن عباد بن الزبير، و محمد بن عباد بن جعفر، وهذا قد رواه أيضاً الإمام أحمد وغيره من حديث الوليد بن كثير عن محمد بن عباد عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن العلماء من رجح محمد بن جعفر بن الزبير كقول أبي داود، ومنهم من رجح محمد بن عباد بن جعفر وذهب إلى هذا جماعة من الأئمة من الحفاظ من المتأخرين، ومنهم من رجح الوجهين، وأنه محمد بن جعفر بن الزبير و محمد بن عباد بن جعفر، وذهب إلى هذا أيضاً جماعة, وهو ظاهر كلام الدارقطني و البيهقي، وجماعة من الحفاظ المتأخرين؛ وأن الحديث صحيح على الوجهين, باعتبار أن كلا الراويين من الرواة الثقات، وكذلك أيضاً حماد بن أسامة من الرواة الثقات الكبار في أبواب الرواية، ويبعد أن يكون اضطرب مثله في مثل هذا الحديث. وهذا كله محتمل.

اختلاف العلماء في علة حديث: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)

والحديث هذا قد اختلف فيه هل هذا الاضطراب الذي وقع في الإسناد مما يعل به الإسناد أم لا؟ اختلف العلماء في ذلك, منهم من قال: إنه معلول بالاضطراب، فقالوا: لا يصح.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٢