تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن القرائن في هذا أيضاً أن حديث المسيء صلاته حديث فيه قصة، والقصة تضبط أكثر من القول الإنشائي، فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما يصعد على منبر ويخطب في الناس هذا ضبطه ثقيل على غير الحافظ، أما القصة ولو طالت فإنها تضبط، فالإنسان حينما يشاهد قصة بين اثنين أو حدثاً ونحو ذلك في المسجد أمامه، فعلوا وقاموا وتركوا، ونحو ذلك، فإنه يستطيع أن يحكيها بالتفصيل، ولو كان ضعيف الحفظ، ولكن أن يكون نصف هذه القصة زمناً يقوم الشخص يتحدث من نفسه بحديث لمدة خمس دقائق والقصة حدثت مدة عشر أو عشرين دقيقة فإنه لا يستطيع أن يأتي بالألفاظ، فيزيد فيها وينقص، وأمثال هذه القصص ينبغي أن تضبط، وأقرب الناس لها ضبطاً الثقات، ومن دونهم يضبطون ولكن إذا جاءوا بأشياء لم يأت بها من هو أوثق منهم فهذا دليل على أنهم ترخصوا في هذا، ويدل على هذا أن هذه الزيادة جاءت في القصة لفظاً وما جاءت حكاية فعل؛ لأنها لو كانت حكاية فعل لكان كذباً واختلاقاً، أي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بإناء ماءٍ وأعطاه حتى يتوضأ، وعلمه أو أفرغ عليه الإناء فإن هذا سيكون من الكذب، ولا يمكن أن يكون هذا من راو في نوع تعديل.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٤٠٠