وقد جاء بهذه اللفظة: (اللهم اجعلني من التوابين ومن المتطهرين) , عند الطبراني , وغيره من وجوه أخرى واهية شديدة, لا يصح منها شيء, ومسلسلة بالمجاهيل, فلهذا يقال من السنة بعد الانتهاء من الوضوء هو أن يقول الإنسان الشهادتين؛ أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله, وقد جاءت في وجه عند البخاري في التاريخ وغيره أن قول الشهادتين يكون بعد الصلاة, فيتوضأ ثم يصلي ركعتين ثم يقولها بعد صلاة ركعتين وهو ضعيف أيضاً, ولا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة
وجود ثياب خاصة عند الصحابة يتنشفون بها
السؤال: [هل كان عند الصحابة ثياب خاصة للتنشيف؟] الجواب: لا, ما عندهم شيء يتنشفون فيه, ما في هدوم, النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أوكل واحد يجد منكم ثوبين؟) , يعني: ما لأحد ثوب واحد؛ كيف تسأل عن وجود مناشف ومناديل، ولما جاءتهم المناديل عجبوا منها, فقال: (أتعجبون؟ إن مناديل سعد في الجنة خير من هذا) , فضعف اليد والقلة لها أثر في العلل, فالتروك إذا كان الإمكان موجود, لو كان في زماننا مع وجود ترف الناس, وثبتت النصوص أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل لأمكن أن نقول بأن السنة هو عدم التنشف.
اعتبار تروك النبي صلى الله عليه وسلم من السنة
السؤال: [هل تروك النبي صلى الله عليه وسلم تعتبر من السنة؟] الجواب: الترك من جهة الأصل لا يقال بأنه سنة, فربما ترك الإنسان لأنه مستعجلاً أو لقرائن, أو ربما أراد أن يتبرد بوجود الماء أو يتنظف به, يعني: هناك قرائن كثيرة تدفع القول بأنه سنة, لكن لو وجدت نصوص كثيرة في الترك لأمكن القول بالسنية؛ لأن هذا الفعل يحتاج إلى نصوص كثيرة, ويحتاج أيضاً إلى عمل السلف, والتنشف الوارد عن السلف أكثر من الترك, ولو كان سنة يستدل بهذا لقيل بإمكان القول بهذا الحديث.