تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسها: أن هذه الأسانيد شرقت وغربت، فيوجد فيها المدني ويوجد فيها العراقي ويوجد فيها الشامي ومع ذلك لم يرو عن واحد منهم أنه قال بوجوب مسح الأذنين مع تعدد وتنوع الأسانيد, وإذا دخل الحديث بلداناً متعددة ولم يعمل به أحد دل على ضعفه، فإذا كثرت عندك الطرق لحديث من الأحاديث ثم لم تجد به عملاً تستنبط أنها كلما كثرت الطرق قويت قرائن النكارة؛ لأنه دخل بلداناً وما عمل به, فدل على النكارة، ولهذا العلماء كما أنهم يقوون الأحاديث بمجموع الطرق ربما أنكروا أحاديث بمجموع الطرق، خاصة أنها بلدان مليئة بالفقهاء, والمرويات في ذلك كثيرة عنهم في مسائل الفقه ومسائل الطهارة, فدل هذا على نكارة ما يروى عنهم في هذا.

ورود حديث خروج الذنوب من الأذنين في الصحيح

فإن قيل: هل ورد في الصحيح أن الذنوب تخرج من الأذنين عند مسحهما؟ قلنا: لا, أصله في الصحيح من حديث أبي هريرة و عمرو بن عبسة , وليس في الصحيح من حديث الصنابحي وإنما هو في الموطأ. لكن أصله في الصحيح فيما عدا ذكر الأذنين في روايات محفوظة, وصح فيه حديث الصنابحي فيما عدا الزيادة؛ لأن أصله في الصحيح من حديث أبي هريرة وحديث عمرو كما تقدم, فدل على صحته, لكن ذكر الأذنين فيه غير محفوظ, وهذا يدل على أن مالك بن أنس لا يروي من المرسلات إلا ما صح مجموعه عنده, تجد له أصلاً, سواء من البلاغات أو المعلقات ونحو ذلك. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[16] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

http://audio.islamweb.net

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٣٢٩