تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يعتني بمعرفة الأحاديث المعلولة في كل باب من أبواب الدين: في مسائل العقائد، ومسائل الحلال والحرم، ومسائل الفضائل، وفي أبواب السير والمغازي والتاريخ، وكذلك في أبواب التفسير، فما من باب من تلك الأبواب إلا وفيه من الأحاديث المطروحة التي لا يحتج بها، ومنها ما تتباين مع أبواب أخرى لكنها في ذلك الباب مما يقبله العلماء على سبيل التخصيص ولا ينتقل في غيره، وهذا ليس محل بحثه فإن الكلام في هذه المسائل مما يطول جداً، ويرجع فيه إلى مظانه بالكلام على مواضع هذه المسائل في كتب المصطلح وكذلك أيضاً قواعده.

أهم ما ينبغي علمه في الأحاديث المعلة

وينبغي لطالب العلم قبل أن نلج في بيان الأحاديث المعلة في الطهارة أن يعلم أن النظر في الأحاديث المعلولة من الأمور السهلة اليسيرة، أن يجد الإنسان وأن يقف على علة حديث في باب من أبواب الأحكام فهذا من الأمور اليسيرة، ولكن أن يدفع تلك العلة بدافع آخر من الأمور التي لا تحقق إلا عند أهل النقد، فالعلة وإن ظهرت فإن الذي يدفعها القرينة, فإذا قويت القرينة أتت على تلك العلة.

الطرق التي يسلكها من يحكم على الأحاديث

وعامة الطرق التي يسلكها الذين يتكلمون على الأحاديث هو أن يقف على العلة لا أن يدفع تلك العلة.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٢٨٣