وهذا الحديث يرويه الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الخبر قد تفرد به بهذا الوجه مرفوعاً عبد الواحد بن قيس بهذا اللفظ عن نافع عن عبد الله بن عمر، و عبد الواحد بن قيس ممن لا يحتج به، وحديثه في ذلك ضعيف، وقد وقع في هذا الحديث اختلاف، فيرويه عبد الحميد عن الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن نافع عن عبد الله بن عمر، ووقع في هذا الحديث عن الأوزاعي خلاف، والعلة في ذلك من عبد الواحد بن قيس ممن فوق الأوزاعي، والحديث عن الأوزاعي ثابت ولكن اختلافه في رفعه ووقفه وإرساله، فوقع فيه اضطراب، ولا يصح مرفوعاً بل هو منكر. ولكنه قد ثبت عن عبد الله بن عمر موقوفاً عليه، رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يخلل لحيته في الوضوء، وهو موقوف عليه، وإسناده عنه صحيح.
حديث عبد الله بن أبي أوفي في تخليل النبي صلى الله عليه وسلم لحيته في الوضوء
الحديث الثامن: حديث عبد الله بن أبي أوفى، وحديثه يرويه أبو ورقاء العبدي فائد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى: (أن رجلاً قال له: يا أبا معاوية كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وتخليله للحيته).وهذا الحديث خبر منكر، تفرد به أبو ورقاء العبدي وهو فائد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى، و فائد بن عبد الرحمن ضعيف الحديث لا يحتج به.
حديث أبي أيوب في تخليل النبي صلى الله عليه وسلم لحيته في الوضوء
الحديث التاسع: هو حديث أبي أيوب الأنصاري، رواه الترمذي في كتابه السنن من حديث واصل عن أبي سورة عن أبي أيوب الأنصاري، فذكر وضوء النبي عليه الصلاة والسلام وتخليله لحيته.