ولهذا نقول: بأن هذا الحديث مما يستقيم في أبواب المعنى، ويعضد هذا الأمر ما جاء من فتيا كثير من السلف في هذا الباب في أمر الهرة أنها مغتفرة، يعني: في ريقها، كذلك في التعليل الوارد في قوله: (إنها من الطوافين عليكم، إنها ليست بنجس)، وعدم ورود الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهر، وهي أحوج لظهور النص من الكلب، والكلب أبعد عن أحوال الناس من الهر، فإن الهر يختلط بالناس، ويدخل في بيوتهم أكثر من الكلاب، فالكلاب قد تكون في خارج البيوت وإن كانت تأتي إليهم وإلى أوانيهم، ومساقيهم، إلا أن الهر أظهر في أبواب المخالطة. وعلى هذا نقول: لما ورد النص في الكلاب ولم يرد في الهر دل على أن الهر أُغفل عمداً للتسامح والتساهل فيه وهذا ينبغي أن يصار إليه، وذلك أن الإنسان يأخذ قرينة حكم بحكم آخر.
الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الطهارةص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي