ومعلوم أن السبر الذي يأخذه العلماء بمعرفة حال الراوي من جهة ضبطه في أبواب اللقيا أن هذا يعرف بطريقتين: الطريقة الأولى: بمخالطة الإنسان وكثرة معاشرته، فإذا كان الإنسان يخالط الإنسان في صباحه ومسائه, بالبيع والشراء والحكايات والقصص وأحاديث الناس، وما يأتي من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يستطيع أن يعرف أن فلاناً يضبط الحديث، إذا بين له أخبار الناس، وكذلك ما يوصونه بأحاديث من بلاغ إليهم، وكذلك في البيع والشراء، فيعرف أن فلاناً يضبط الحديث، وأيضاً يساعده ذلك على معرفة حاله في أبواب الرواية. الطريقة الثانية: السبر وهو: ما يتعلق بسبر رواية الراوي في أبواب الحديث، وهذا قد لا يتيسر فقد يكون الراوي مثلاً عمره سبعون وثمانون سنة ولكن ليس له إلا حديثين أو ثلاثة، ولا يعقل أنه لم يتكلم إلا بهذه الأحاديث، ولهذا باب السبر لديه قصير جداً ولا تستطيع أن تميز، بخلاف الشخص الذي لديه كم كبير جداً من الأحاديث فإنك تستطيع أن تميز الحديث الصحيح من الضعيف في كلامه، وأن تميز قوته من جهة الضبط وعدمه. ولهذا الإمام مالك روى عن إسحاق عن زوجته، مع وجود الحديث من غير هذا الطريق، من حديث أسيد بن أبي أسيد عن أبيه عن أبي قتادة , ومن حديث عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، وكذلك ما جاء في غير حديث أبي قتادة عليه رضوان الله تعالى, فرواه من حديث إسحاق عن زوجته عن خالتها كبشة. ثالثاً: أن الجهالة في أمور النساء من القرائن التي تدفع أصل الإعلال عند العلماء.
الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الطهارةص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي