تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب في هذا عدم ذكر الواسطة بين إبراهيم و عائشة، و إبراهيم النخعي بعض العلماء يقول: إنه رأى عائشة، ولكن العلماء يتفقون على أنه لم يسمع منها حتى من قال: إنه رآها، وقد نص على هذا غير واحد كالإمام أحمد و يحيى بن معين و علي بن المديني و أبو حاتم نص على أنه لم يسمع من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، وقد رأى عائشة ودخل عليها وهو صغير، فهو من باب الرؤية من التابعين وأما في باب الرواية فهو من أتباع التابعين. وعلى هذا فنقول: إن هذا الحديث منقطع ولا يصح، وذكر خصيصة الشمال فيه غير محفوظة، وإنما قلنا: الشمال لثبوت خصيصة اليمين، فالصحيح من حديث مسروق عن عائشة أنها قالت: (كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره)، وجاء في بعض الروايات: (ولباسه، وفي شأنه كله)، وأما ذكر خصيصة الشمال فهي مسكوت عنها. وهذا الحديث يستدل به بعض الفقهاء على استحباب دخول الخلاء بالرجل الشمال، وهذا لا أعلم فيه حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما جاءت فيه أحاديث عامة، وجاء فيه حديث يفيد القياس، الأحاديث العامة حديث عائشة هذا، الحديث الثاني الذي يفيد القياس، وهو ما جاء في دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد برجله اليمنى، وهذا يأتي الكلام عليه، قالوا: فإذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين في المسجد، فإنه يخرج بالشمال، فإذا دخل باليمين وخرج بالشمال فالخلاء عكس ذلك.

حديث: (من السنة إذا دخل أحدكم المسجد أن يدخل بيمينه .. )

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ١٥٤