روى هذا الحديث عن سفيان الثوري جماعة من الحفاظ من الثقات، رواه عبد الله بن الوليد، و محمد بن يوسف الفريابي، وكذلك وكيع بن الجراح، و عبد الرزاق بن همام الصنعاني، و يحيى بن آدم، وغيرهم من الأئمة يروونه عن سفيان الثوري ولا يذكرون فيه كلمة الصدر وإنما يقولون: وضع يده اليمنى على اليسرى. كذلك أيضاً: فإن هذا الحديث توبع عليه سفيان من غير ذكر الصدر، رواه شعبة بن الحجاج، و سفيان بن عيينة، و أبو الأحوص سلام بن سليم، و محمد بن فضيل، وغيرهم يروونه متابعين لسفيان ولا يذكرون وضع اليمنى على اليسرى على الصدر، عن عاصم بن كليب عن أبيه كليب بن شهاب عن وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذاً: هذه الزيادة في جميع الطبقات سواء في طبقة أصحاب وائل بن حجر وهم الذين يروون عنه: علقمة، و عبد الجبار بن وائل، وزوجة وائل بن حجر وأهل بيته، كذلك أيضاً جاء من بعض الوجوه مواليه عن وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يثبت من هذا شيء إلا ما جاء من حديث عاصم ببعض الوجوه أيضاً وليس بكلها. يرويه أيضاً في الطبقة التي تلي الطبقة التي تروي عن عاصم يرويه خلق في هذا الباب لا يذكرون فيه هذه الزيادة. ولهذا نقول: اجتنب الأئمة ذكر الصدر، وحديث وائل في الصحيح وليس فيه ذكر الصدر، وهذا من قرائن الإعلال أيضاً أن حديث وائل بن حجر في صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح, وقد أخرجه الإمام مسلم من حديث عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه ولم يذكر فيه الصدر. ويدل على أن مؤملاً وهم مع مخالفته لهذا الجمع في جميع الطبقات أنه رواه بوجهين: تارة يرويه عن سفيان بذكر الصدر، وتارة يرويه بغير ذكر الصدر، وهذا من أمارات النكارة التي يرد بها الحديث.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي