وهذا الحديث أخرجه الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد من حديث عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء هذا الحديث من وجه آخر من حديث عبد الله بن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن هذا الحديث مما تفرد به عتبة بن حميد الضبي، و عتبة بن حميد من طبقة متأخرة وإن كان صدوقا ًإلا أنه لا يحمل مثل هذا الأمر في قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نظهر التكبير)، ففيه أمر للجماعة وهذا كالحديث السابق في حديث الحسن بن علي، فيه الأمر العام بإظهار التكبير، والأوامر إذا جاءت عامة الأصل فيها الوجوب، وإذا كان الأصل فيها الوجوب فالأصل في المأمور أن يشتهر وأن ينقل؛ لأن الخطاب إذا كان مختصاً بفرد فإنه يختلف عن كونه أمراً للعامة، فالفرد لا يحمل الأمر على الوجوب، وثمة صوارف للأوامر من الوجوب إلى الاستحباب إذا توجه الأمر إلى فرد بعينه ولم يرد أمر غيره، وذلك لأن الشريعة ما جاءت لخطاب الأفراد وإنما جاء الأمر في ذلك عاماً، فإذا خلت الأحاديث من أمر إلا أمراً خاصاً فحينئذ يقال: بأنه على الاستحباب أو على الندب لا على الوجوب، وهنا في قوله: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نظهر التكبير) أمر للجميع، ومثل هذا يجب أن يظهر، وتفرد عتبة بن حميد بهذا الحديث مما يستنكر عادةً.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٨٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٨٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي