ولهذا نقول: إن مفاريد أصحاب الآفاق إذا تفردوا بشيء من المعاني الجليلة فإن هذا مما يستنكر غالباً ويسميه العلماء بالمنكر، وهذا تفرد به محمد بن سالم أبو سهل وهو ممن ضعف في حديثه، وجاء هذا الحديث من وجه آخر رواه الدارقطني، وكذلك البيهقي من حديث أحمد بن عبيد الله بن الحسن قال: وجدت في كتاب أبي عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر القصة بنحوها. وهذا الحديث أيضاً معلول بعدة علل، منها: أن أحمد راوي هذا الحديث لا تعرف حاله، وكذلك يروي عن محمد بن عبيد الله العرزمي وجادة فيقول: وجدت في كتاب أبي، وما يجده الإنسان في كتاب غيره نقول: إذا كان صاحب الكتاب ليس بضابط وكذلك الناقل ليس بضابط فإن هذا مما يرد؛ وذلك أن الأئمة وكذلك الرواة إذا حدثوا بحديث من الأحاديث ربما يكتبونها وهماً تحتاج إلى مراجعة بعد ذلك فتكون هذه من التقييدات التي تحتاج إلى مذاكرة وضبط، فما يوجد وجادة في بعض كتب الرواة فهذا مما ينبغي أن يحترز فيه الراوي. ومنها رواية أحمد بن عبيد الله هنا وهو مجهول ووجد في كتاب أبيه، وهذه الوجادة أصلاً مما يتحفظ فيها العلماء فكيف وراويها مجهول؟ كذلك أيضاً محمد بن عبيد الله العرزمي ضعيف الحديث جداً بل قد تركه غير واحد من الأئمة. وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر رواه الحارث بن أبي أسامة في كتابه المسند من حديث الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء عن جابر بن عبد الله وهو معلول بالعرزمي فالعلة باقية. إذاً: هذا الحديث من جهة الإسناد جاء من وجهين: الوجه الأول: من حديث محمد بن سالم وهو أبو سهل عن عطاء عن جابر بن عبد الله. الوجه الثاني: من حديث محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء عن جابر بن عبد الله.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي