من حديث عبد الله بن عمر وفي إسناده أحمد بن داود بن عبد الغفار وهو كذاب، قد حكم عليه بالكذب جماعة من النقاد كالنسائي و الدارقطني و ابن الجوزي وغيرهم، وحديث عبد الله بن عمر وإن صححه الحاكم فهو متساهل في ذلك جداً، كيف وفي هذا الإسناد متهم! وأما حديث عبد الله بن عمرو فقد أخرجه أبو داود في كتابه السنن من حديث أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث عبد الله بن عمرو تفرد به عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و عمرو بن مالك النكري منكر الحديث، حكم بنكارته غير واحد من العلماء كأبي حاتم، بل اتهمه غير واحد بأنه يسرق الحديث كما نص على ذلك ابن عدي رحمه الله في كتابه الكامل، فربما كان هذا الحديث ليس من حديثه وإنما أخذه من غيره فأسنده. وأما حديث جعفر بن أبي طالب فقد رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث داود بن قيس عن إسماعيل بن رافع عن جعفر بن أبي طالب، والحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن في إسناده إسماعيل بن رافع وهو متروك الحديث، وكذلك أيضاً فإنه يرويه عن جعفر بن أبي طالب ولم يدركه وبينه وبينه أكثر من رجل، وهذا يدل على نكارة هذا الحديث. جاء أيضاً هذا الحديث من حديث الأنصاري من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضاً في بعض المراسيل وهي واهية، وثمة بعض الطرق أوردها ابن الجوزي في كتابه الموضوعات وفيها كذابون فلا يلتفت إليهم.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي