تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، ورواية ابن إسحاق عن ابن شهاب ورواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير لا يعتضدان؛ لأن كل واحدة منهما معلولة، فإن رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب مضطربة وقد أنكرها غير واحد من العلماء كالحافظ ابن رجب رحمه الله، وكذلك رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير مضطربة عند العلماء، كيف وقد خولف في ذلك! هل يقال: إن العلة من غير الرواة عن ابن شهاب بدليل أن هذا الحديث جاء متوافقاً من غير الرواية عن ابن شهاب، وهل يقال: إن هذه العلة من حديث أبي سلمة وليست من حديث غيره؟ فيكون فيه الوهم فيروى الحديث على الوجهين؟ الجواب: نقول: لو تكافأت الوجوه لاحتمل أن تكون العلة من أبي سلمة، ولكن الوجوه غير متكافئة، وذلك أن الثقات الذين يروون الحديث في هذا عن أبي سلمة يروونه من غير ذكر التسليم، فالصحيح من رواية يحيى بن أبي كثير والصحيح من رواية ابن شهاب أن التسليم في ذلك غير محفوظ. ولهذا نقول: لو جاء عن ابن شهاب من وجهين وجاء أيضاً عن يحيى بن أبي كثير من غير رواية عكرمة بن عمار كأن يرويه الأوزاعي بذكرها أو غير ذلك من الكبار لاحتمل أن يقال: إن هذه العلة والاختلاف إنما هو على أبي سلمة وإن الوهم منه، والوهم في ذلك إنما هو من عكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير وكذلك أيضاً من محمد بن إسحاق ومن وافقه على ذلك من روايته عن ابن شهاب الزهري.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٦٨