النوع الثاني: ما يرويه عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب وذلك أن عبد الحميد بن بهرام قد اختص بالرواية عن شهر بن حوشب، بل لا يعرف لعبد الحميد بن بهرام رواية إلا عن شهر بن حوشب، ولكن له حديث واحد يرويه عن عاصم الأحول، وبقية الأحاديث عشرات كلها عن شهر بن حوشب ولا يروي عنه، ولهذا العلماء عليهم رحمة الله يصفونه بأنه صاحب شهر فيقولون: عبد الحميد بن بهرام صاحب شهر؛ لأنه أخذ حديثه. ويمتاز حديث عبد الحميد بن بهرام في روايته عن شهر أنه من كتاب، فيأخذ من شهر حديثاً ويضبطه بكتاب، كما ذكر ذلك غير واحد من الأئمة كعلي بن المديني وغيره، ولهذا الإمام أحمد رحمه الله يقول: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، وحسن أمره كذلك البخاري رحمه الله. ومن العلماء من يحترز من حديثه عموماً سواءً كان ذلك عن شهر بن حوشب أو عن غيره وذلك كشعبة بن الحجاج، و أبي حاتم، إلا أن العلماء عليهم رحمة الله يكادون يتفقون على أن حديث عبد الحميد بن بهرام هو أمثل حديث شهر بن حوشب؛ لأنه يروي عنه من كتاب، ثم أيضاً إن سماعه في ذلك عنه كثير، ولهذا يقول الإمام أحمد رحمه الله: روى عن شهر بن حوشب سبعين حديثاً طوالاً يحفظها كأنها الكتاب، وهذا في تحديثه عن شهر بن حوشب لضبطه ومراجعته له، ولكن يبقى أن العلة في شهر بن حوشب وليست في ذات عبد الحميد بن بهرام. ولهذا نقول: إن رواية عبد الحميد بن بهرام إنما تخفف الوهم في النقل عن شهر بن حوشب فتكون العهدة في ذلك على شهر لا يحتملها الاثنان في ذلك الراوي عن شهر وكذلك شهر بن حوشب.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي