تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً العلة الرابعة في هذا: أن هذا يخالف فقه عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، فإن عبد الله بن عباس وكذلك أيضاً المعروف من فقه أصحابه القول بوجوب التشهد، ومعلوم أنه من قرائن الإعلال أن الحديث إذا جاء مرفوعاً ثم جاء ما يخالفه موقوف وراويه واحد، فإن الموقوف يعل المرفوع، وإعلال المرفوع براويه الصحابي أقوى عند المخالفة من إعلاله بالتابعي، وكلما تأخر فإن العلة في ذلك تضعف، فإن قرينة الإعلال تضعف، ولهذا مخالفة الصحابي للحديث الذي يرويه أقوى من إعلال الحديث بتابعي يخالف حديثاً يرويه عن النبي عليه الصلاة والسلام، وتابع تابعي أيضاً يخالف حديثاً يرويه عن النبي عليه الصلاة والسلام أضعف في مرتبة الإعلال من الحديث المرفوع ممن كان قبله في حال المخالفة.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٥٧