تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الإمام مسلم رحمه الله يختلف في هذا الباب، فما يصدره في الباب غالباً هو المقصود عنده وهو الأقوى والأصح عنده، وهل ما دون ذلك يعتبر عند الإمام مسلم معلول أم مرجوح مع كونه صحيحاً؟ هذا موضع نظر، لكن ينبغي أن نعلم أن الإمام مسلماً رحمه الله له نفس في العلل في كتابه الصحيح، وإن غلب على كتابه التسمية بالصحيح أو صحيح الإمام مسلم، إلا أن له نفس في إعلال الأحاديث وترتيبها، ونستطيع أن نقول: إن العادة عند الإمام مسلم أن ما يصدره في الباب أنه هو أمثل شيء لديه وهو المقصود من الإيراد، وما يورده بعد ذلك على ثلاثة أنواع: النوع الأول: أن يورد الإسناد بمتن تام، فهذا أمثلها. النوع الثاني: أن يورد الإسناد مع متن مختصر بلفظه أو بمعناه أو بنحو ذلك يذكره مختصراً فهذا يليه. النوع الثالث: أن الإسناد ولكن لا يذكر من المتن شيئاً، وذلك كقوله: بنحوه أو بمثله أو بمعناه، ونحو ذلك من العبارات التي تستعمل، وليس هذا على الاطراد. ولهذا نقول: إن الإمام مسلماً رحمه الله في إيراده لهذا الحديث بذكره فصاعداً لم يورد الحديث تاماً، وذلك أنه لما أورده من حديث سفيان وغيره في صدر الباب من حديث سفيان عن ابن شهاب عن محمود عن عبادة بن الصامت (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، أخرجه بعد ذلك من حديث معمر عن ابن شهاب عن محمود عن عبادة بن الصامت قال بزيادة: (فصاعداً)، فلم يذكر الحديث وإنما ذكر اللفظة في هذا.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥١٩