تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج الحديث أحمد في المسند، و مسلم في كتابه الصحيح، و أبو داود، وغيرهم يروونه من حديث ابن شهاب الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فما زاد). هذا الحديث يروى عن ابن شهاب واشتهر عنه، وتارةً تذكر هذه الزيادة في قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، يذكر أحياناً (فصاعداً) يروى في بعض الطرق (فما زاد)، والأشهر في ذلك فصاعداً، تارةً تذكر هذه الزيادة، وتارةً لا تذكر، أخرج الحديث البخاري مع مسلم وأخرجه مسلم كذلك من طرق عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولم يذكروا هذه الزيادة: (فصاعداً)، وهذا من قرائن الإعلال، يرويها معمر بن راشد الأزدي عن ابن شهاب الزهري به، وهذه الزيادة أعلت بتفرد معمر بن راشد الأزدي عن ابن شهاب بها، أعلها بذلك البخاري رحمه الله في كتابه جزء القراءة خلف الإمام، وكذلك أيضاً في كتابه التاريخ، وأعل هذه الزيادة أيضاً ابن حبان رحمه الله في كتابه الصحيح، فكلاهما يقول: تفرد بها معمر ولم يتابع عليه، لكن هذه الزيادة جاءت في بعض الطرق عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً).ولكن سفيان بن عيينة يرويه عنه بضعة عشر راوياً، وجلهم لا يذكرون هذه الزيادة، وإنما يذكرون الحديث ولا يذكرون فصاعداً، ولهذا اعتمد البخاري و مسلم الرواية عن سفيان من غير هذه الزيادة، وأخرجها أبو داود رحمه الله في كتابه السنن من طريق سفيان عن ابن شهاب به فذكر هذه الزيادة فصاعداً في هذا الحديث، والصواب: عدم ذكرها وصحتها في الطريقين: في طريق سفيان عن ابن شهاب، وفي طريق معمر عن ابن شهاب.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥١٧