تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينبغي لطالب العلم عند اختلاف كلام الأئمة في أبواب الجرح والتعديل في الراوي أن ينظر إليها هل جاءت في سياق معين أم جاءت مطلقة، فكلام العلماء عليهم رحمة الله في أبواب الجرح والتعديل لا يخلو من حالين: الحالة الأولى: أن يكون في سياق معين، فجاء لفظ التعديل وجاء لفظ التجريح على سياق، وهذا السياق إما أن يكون جاء في سياق حادثة أو واقعة، أو جاء بعد رواية حديثية أو نحو ذلك، أو عند نازلة في فتنة أو نحو ذلك، فعلى هذا نأخذ القول الذي يأتي في ذلك على ذلك القيد لا نحمله على الإطلاق. الحالة الثانية: أن يأتي لفظ الجرح والتعديل ويراد من ذلك العموم بلا سياق، فتأتي العبارة ثم بالنظر إلى أصولها نجد أنه أطلق العبارة من غير تقييد ولا سياق ولا مناسبة حينئذ نحمل الحالة الثانية على أن المراد بها هي عموم حاله، والغالب في ذلك هو ما يتعلق في جانب الرواية، ونعرف السياقات بالرجوع إلى أصول الرواية، وذلك في الكتب الأصول التي تذكر التراجم، ومن ذلك كتب البخاري كالتاريخ، و كتب ابن أبي حاتم كالجرح والتعديل، والعلل، وكتب الدارقطني وعلل الإمام أحمد عليه رحمة الله ومسائله التي تروى عنه، وعلل ابن المديني وعلل يحيى بن معين، والعلل التي يذكرها أو يجمعها بعض الأئمة عن جماعة من النقلة، وكذلك أيضاً كتب الأحاديث التي ترد في غرائب بعض الرواة كغرائب مالك للدارقطني، وغرائب مالك أيضاً لابن عساكر، وغرائب أيضاً شعبة وغيرها من هذه المصنفات التي نعرف ونميز هل هذا الكلام جاء بإطلاق أم جاء بقيد! فجرح الإمام لراوٍ بعد حديث أمارة على تقييده أو ظنه على تقييده أنه أراد بتفرده بهذا الحديث، قد يكون الراوي ثقة في ذاته لكنه إذا تفرد بحديث بعينه ضعف الحديث لأجله، فيقولون: هذا الحديث تفرد به فلان وهو ضعيف ولا يريدون به بذاته، ولكن جاءت المناسبة عند تفرده في هذا الحديث فتكلموا عليه.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٠٣