تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوهم في هذا الحديث بوصل إسناده هو من حماد بن سلمة، حماد بن سلمة يروي عن قتادة وحديثه عن قتادة فيه وهم وأغلاط، ولديه مناكير في حديثه عن قتادة عليه رحمة الله، وقد خولف حماد بن سلمة في روايته لهذا الحديث خالفه في ذلك جماعة، خالفه سعيد بن أبي عروبة، و شعبة بن الحجاج، و سعيد بن بشير وغيرهم، فإن حماد بن سلمة يرويه عن قتادة كما في هذا الحديث عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عليها رضوان الله، وهكذا جعله موصولاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خالفه في ذلك سعيد بن أبي عروبة وهو أوثق منه يرويه عن قتادة عن الحسن مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله مرسلاً ولم يجعله موصولاً كما رواه حماد بن سلمة. وجاء من وجه ثالث يرويه شعبة بن الحجاج، و سعيد بن بشير عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية عن عائشة عليها رضوان الله تعالى موقوفاً عليها. هذا الحديث إذاً جاء على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: الوصل، وقد تفرد به حماد بن سلمة. الوجه الثاني: هو الإرسال، فقد جاء من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلاً، وقد توبع قتادة على إرساله، رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث عمرو و ربيع كلاهما عن الحسن البصري مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الوجه الثالث: هو الوقف، فقد رواه شعبة بن الحجاج. وعلى هذا نقول: إن هذه الأوجه التي جاءت في هذا الحديث أقربها إلى الصواب الوقف، وأما بالنسبة للمرفوع فإن الإرسال أصح من الوصل، ونستطيع أن نقول: إن هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم موصولاً وإنما هو من قول عائشة.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٤٦