هذا الحديث ظاهر إسناده الاستقامة يرويه من حديث أبي العباس الأصم عن محمد بن إسحاق الصاغاني يرويه عن عمرو بن عاصم عن همام عن قتادة عن أبي مجلز لاحق بن حميد عن عبد الله بن عمر، ولكن هذا الحديث أراه منكر، وذلك لأمرين: الأمر الأول: أن هذا الحديث جاء من هذا الوجه موقوفاً على عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وقد أخرجه البيهقي من حديث شعبة عن عاصم عن لاحق بن حميد أبي مجلز عن عبد الله بن عمر موقوفاً على عبد الله بن عمر أنه لما أصبح أو كاد أن يصبح إن شاء الله أوتر، وهذا أشبه، قال بذلك البيهقي رحمه الله في كتابه السنن. الأمر الثاني: أن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الوتر قبل الفجر، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوتر المصلي قبل طلوع الفجر رواه عبد الله بن عمر عنه من غير وجه، ومن ذلك ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث شعبة بن الحجاج عن قتادة جعله من حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله (أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر آخر الليل)، وهذا عن عبد الله بن عمر جاء بألفاظ متعددة في الصحيح، وكذلك أيضاً في السنن، والمسند، وجعل ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام أن وتره عليه الصلاة والسلام بعدما أصبح منكر، ويكفي أنه جاء بالوجهين أيضاً، وهو أيضاً بهذا الطريق من حديث أبي العباس الأصم عن محمد بن إسحاق الصاغاني فجعله موقوفاً على عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وهذا أشبه.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٤١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٤١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي