تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: أن قضاء الوتر متى ما ذكره أو متى استيقظ؛ يعارض الأحاديث الأصح في هذا الباب كحديث عائشة عليها رضوان الله كما في الصحيح في قولها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فاته حزبه من الليل، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة)، يعني: أنه لا يصليها وتراً وإنما يصليها تماماً، فمن كان من عادته أنه يصلي ركعة يصليها ركعتين، ومن كان عادته أن يصليها ثلاثاً يصليها أربع، وهكذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم من عادته أن يصلي إحدى عشرة ركعة من الليل، فلما كان أو فاته حزبه من الليل صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة من النهار، وهذا بعد طلوع الشمس. أما قبل طلوع الشمس فهذا موضع خلاف عند السلف عليهم رحمة الله، هل يصلي الإنسان الوتر كما كان يصليه من الليل يصلي ركعة أو ثلاث ركعات أو نحو ذلك مما كان يعتاده من الليل، هذا موضع خلاف، أما ما كان بعد طلوع الشمس فعامة الصحابة عليهم رضوان الله على أنه يصليها ثنتي عشرة ركعة ممن جاء عنه ذلك، وهذا الحديث يظهر مع علته الإسنادية، كذلك أيضاً مخالفته لما هو أصح منه في الصحيح. الرابعة: أن هذا المعنى مما يحتاج إليه، ومثله لا يترك الحفاظ إخراجه، كالبخاري و مسلم فإنهما يوردان مما يحتاج إليه في مثل هذا المعنى.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٩٥