ورواه الحاكم في كتابه المعرفة من حديث نصر بن علي عن أبيه عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله من حديث عبد الله بن عمر، وكلى الطريقين من حديث نصر، وكذلك أيضاً رواه أبو حاتم عن نصر بن علي عن أبيه عن ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله من حديث أبي هريرة خطأ وغلط، والصواب أنه من حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله. ولو جاء الطريق فرداً من حديث نصر بن علي بهذا الإسناد عن أبي هريرة ولم يخالف، لاحتمل وإن لم يعل بالتفرد، وبعض العلماء في مثل هذه الحال يرده بالتفرد، لكن لو جاء منفرداً لاحتمل قبوله، ولكن قد جاء من حديث نصر بن علي عن أبيه وجعله من حديث عبد الله بن عمر. كذلك أيضاً فإن هذا الطريق من حديث نصر بن علي قد اختلف في رفعه ووقفه، ووقع في إسناده بعض الاضطراب، تارةً يجعل ابن سيرين أنس بن سيرين، وتارةً يجعل محمد بن سيرين عن عبد الله بن عمر، وتارةً يجعل الحديث مرفوعاً، وتارةً يجعل موقوفاً. وينبغي لطالب العلم في أمور النقد أن ينظر في أحوال الرواة في ذاتهم أن ينظر في روايتهم عن شيخ من الشيوخ، وأن يحصي في ذلك العدد، فإنه إذا عرف العدد يستطيع أن يميز القليل من رواية الراوي بما يهم فيه مما يخالف الجادة وما يجري على الجادة، وما يقع على الصواب، وما يقع على الخطأ، ولهذا في مثل تركيب هذا الإسناد في رواية نصر بن علي في روايته عن أبيه عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مثل هذا الإسناد نادر. وأما رواية ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الله بن عمر فهي مشهورة، وتوافق ما جاء عن عبد الله بن عمر في الروايات الأخرى، وسبر مروي الراوي عن شيوخه مما يعطي طالب العلم ملكة في الترجيح في المواضع التي سبرها وفي غيرها.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي