تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: أن المسألة إذا كانت مستفيضة من جهة العمل لا يحتاج الناس إلى إثباتها فيتركونها لا يدللون عليها، وهذا مثلنا عليه كمسائل الصلوات، ككون صلاة الظهر وصلاة العشاء أربعاً، هل يمكن لشخص منكم يجلس سنة سنتين ما يسمع أحداً يحدث يقول: صلاة الظهر أربع، ولكن يسمع من يتكلم على مسألة الخشوع في الصلاة والتدبر وإطالة القراءة وإطالة السجود مسائل يحتاج إليها الناس، لماذا؟ لأن هذه المسألة مسلمة، كيف نفرق بين الأمرين بين المسألتين؟ بالعمل، عمل الصحابة والتابعين، لابد أن يكون ذلك موجوداً ومستفيضاً عندهم، فإذا كان مستفيضاً في الروايات المنقولة ومن مضانها كتب الآثار، كمصنف ابن أبي شيبة و عبد الرزاق و البيهقي موطأ مالك كتب ابن عبد البر و ابن المنذر وغيرها، تجد أن هذا الأمر مستفيض عملاً عندهم. نأتي إلى مسألة الجهر بالبسملة نجد أنها خلاف ذلك، أنها خلاف ليس عليها العمل عند عامة الصحابة، حينئذ نأتي ونقول: هذه المسألة مشهورة، لماذا لم يأتي بها إلا أنت؟ إذا قال لنا قال: هذه مسلمة لماذا تطالبون الكبار بها وهي من جهة العمل؟ نقول: لا، الذي ثبت عندنا أن الأغلب وجمهورهم أنهم لم يعملوا بذلك، ولهذا نقول بإعلالها. ما كان مستفيضاً عند الصحابة والتابعين من جهة العمل ثم جاء راو متوسط بحديث مرفوع في ذلك والعمل مستفيض نصحح تلك الرواية، لأن العمل موجود ومستفيض حتى بلغ عندهم حداً لا يحتاج إلى رواية ولا يعلم في ذلك مخالف.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٣٣