تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا نقول في مثل هذه الأحوال: ينبغي أن يعمم على أحوال الناس أن يؤذنوا وأن يقولوا: الصلاة في الرحال، وقد يستغرب العامة كما استغرب بعض التابعين على عبد الله بن عباس كما جاء في الصحيح حينما أمر المؤذن حينما قال: حي على الصلاة حي على الفلاح، قال: قل: الصلاة في الرحال، فاستنكروا عليه، فقال: فعلها من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الاستدلال بحديث البطاقة على الإعذار بالجهل

السؤال: الذنوب التي تقع من الإنسان في حال جهله، في حديث البطاقة تلك السجلات هل وقعت منه جهلاً ثم يحاسب عليها؟ الجواب: هذه مسألة مما يطول الكلام عليها في الذنوب التي تقع من الإنسان، والفطرة دالة على منعها، ولو لم يرد نص شرعي، والذنوب التي يفعلها الإنسان وهو جاهل بها ثم علم ولم يتب منها، والإنسان الذي يجهل ثم يقع في الذنب هل تكتب في صحيفته أم لا إذا اتفقنا أنه لا يعذب عليها؟ هناك من العلماء من يقول: تكتب عليه في صحيفته، ولكنه لا يعذب عليها وإنما يقر بها من باب عدم مغادرة الصغيرة والكبيرة على العبد، وهذا ظاهر العموم، وقال به جماعة من السلف كالحسن البصري وغيره، والله أعلم.

توجيه حديث الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم على ألا يصلي إلا صلاتين

السؤال: الرجل الذي بايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسند على أن لا يصلي إلا صلاتين، هل هو على الاطراد أم قضية عين؟ الجواب: الأصل أنه على الاطراد، فأفعال النبي عليه الصلاة والسلام عامة، وأمثال هذه الوفود الذين يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة الكبار منهم النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يتألفهم ولا يمكن أن يتألفهم على الكفر، والنبي عليه الصلاة والسلام رفض من كفار قريش ما هو أدنى من هذا؛ ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما عرض عليه كفار قريش أن يعبدوا الله ستة أشهر قال: لا، أسلموا على الدوام وأما ستة أشهر فلا.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٩٠