تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المساجد الراتبة فلا تجمع الصلاة فيها للحاجة إلا ما يشترك فيه عموم الناس من الأمطار، والرياح الباردة التي يجمع لها ولثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في كلام بعض العلماء ممن صحح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من غير خوف ولا مطر)، وبعض العلماء يقول بشذوذها، ويأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى، وكذلك هذا هو عمل جماعة من الصحابة.

الاستدلال بحديث البطاقة على عدم تكفير تارك الصلاة

السؤال: هل حديث البطاقة في الرجل الذي لم يعمل خيراً قط يدل على أن تارك الصلاة لا يكفر؟ الجواب: إن نفي العمل بالكلية ينبغي أن يدخل فيه من جهة الأصل التوحيد، وهو أعظم أبواب الخير، ويسميه الله عز وجل عملاً، ولهذا فإن قول: لا إله إلا الله والاعتقاد هي المقصودة في قول الله جل وعلا: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72]، فالعمل في هذه الآية كما فسره غير واحد من المفسرين المراد به التوحيد. ثم إن الإنسان قد يجهل وجوب الصلاة ولا يعلم شيئاً من الأعمال تجب عليه على الأعيان، ويتمسك بالتوحيد وينجو، وهذا يدل عليه حديث حذيفة بن اليمان كما رواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب حتى لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا نسك)، انظر إلى قوله: لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك, (إلا أقوام يقولون: إنا وجدنا آباؤنا يقولون: لا إله إلا الله فنحن نقولها. قال حذيفة: تنجيهم من النار) انظر هذه العبارة، فهذا الرجل نستطيع أن نقول: لم يعمل خيراً قط. كذلك حديث أبي هريرة في صحيح الإمام مسلم في الرجل الذي حضرته الوفاة، فقال: (إن أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح) الخبر، وفيه: (لم يعمل خيراً قط).

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٨٨